رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - اشتراط الطهارة وعدم الغصبيّة
نعم ، لا يمكن أن يكون الأولوية سندا لجميع الفقهاء ، بل لمن قال بكراهة الأصل من الفقهاء.
وفي الذخيرة : أن الشيخ أورد في زيادات التهذيب خبرين دالّين على كراهيّة حلّ الأزرار في الصلاة [١] ، فيمكن تخصيص كراهية الشدّ بما عدا الأزرار ، أو تخصّ كراهية حلّ الأزرار بما إذا كان واسع الجيب [٢].
ولعلّه فهم من القباء المشدود ما يعمّ المشدود بالأزرار ، ولذا فهم التعارض بين الخبرين ، وما ذكروه من كراهة الصلاة في القباء المشدود.
وفيه نظر ، لعدم صدق الشدّ على الزرّ بالإزار ، وعليه فلا تعارض بين الحكمين ليحتاج في الجمع بينهما إلى ما ذكره من أحد التخصيصين.
وهنا (مسائل ثلاث) :
(الأولى : ما يصح فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة) من النجاسة على تفصيل تقدم ذكره في كتابها ، من أراده فليراجعه ثمة [٣].
(وأن يكون مملوكا) للمصلّي عينا ومنفعة ، أو منفعة خاصّة (أو مأذونا فيه) للصلاة فيه ، أو مطلقا بحيث يشملها ، كالإذن صريحا ، أو فحوى ، أو بشاهد الحال إذا أفاد علما بالرضا المباح معه التصرف في مال الغير المنهي عنه من دونه شرعا ، فلا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب كما مضى بيانه مفصّلا [٤].
الإجماع على ذلك ، كما مرّ في ص ٣٦٦. والناسب إلى الشيخ هو الشهيد في البيان : ١٢٣.
[١] التهذيب ٢ : ٣٢٦ / ١٣٣٤ ، ٣٥٧ / ١٤٧٦ ، ٣٦٩ / ١٥٣٥ ، الوسائل ٤ : ٣٩٤ أبواب لباس المصلي ب ٢٣ ح ٣ ، ٥.
[٢] الذخيرة : ٢٣٠.
[٣] راجع ص : ٩٠.
[٤] راجع ص : ٣٢٨.