رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٢ - حكم المتيمم إذا أحدث في أثناء الصلاة ثم وجد الماء
والاستناد فيه إلى وجوه اعتبارية معارض بمثله أو أقوى.
فظهر ضعف القول بترجيح الميت على الجنب ، مع عدم معروفية قائله ، بل عدمه في ترجيح المحدث على الجنب. كضعف القول بالتخيير المطلق المبني على عدم المرجح ، لظهوره بما مرّ.
ثمَّ إنّ كل ذا إذا لم يمكن الجمع بتوضؤ المحدث ، وجمع مستعملة واغتسال الجنب الخالي بدنه عن النجاسة به ، ثمَّ تغسيل الميت بمستعمله إن قلنا بظهوريته. وإذا أمكن تعيّن ، ووجهه واضح.
(الثامن :)
(روي) صحيحا (فيمن صلّى بتيمم فأحدث في) أثناء (الصلاة ثمَّ وجد الماء قطع) الصلاة وخرج منها (وتطهّر وأتم) الصلاة من موضع القطع [١].
(و) حيث إنّ ظاهره الشمول لصورتي العمد والنسيان المخالف للإجماع القطعي(نزّلها الشيخان [٢] على النسيان) وعملا بها حينئذ ، وتبعهما المصنف في غير الكتاب [٣].
وظاهره هنا التردد ، لصحة الرواية وعمل الشيخين بها ، وللأدلة الدالة بالعموم والخصوص على الفساد في هذه الصورة المعتضدة بالشهرة العظيمة ، مضافا إلى الإجماعات المنقولة عن الأمالي والناصرية والتذكرة [٤]. وهو
[١] راجع ص : ٥٢.
[٢] المفيد في المقنعة : ٦١ ، الطوسي في التهذيب ١ : ٤٠٣.
[٣] المعتبر ١ : ٤٠٧.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٣ ، المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٩ ، التذكرة ١ : ٦٧ ، ١٣٠.