رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٤ - الدم
وإن لم يبرد ، مضافا إلى صريح المروي في الاحتجاج عن مولانا القائم ٧ : « إذا مسّ الميت بحرارته لم يكن عليه إلّا غسل يده » [١] بل عن الخلاف والمعتبر والمنتهى والتذكرة : إجماع الطائفة عليه [٢].
خلافا لبعض المتأخرين ، فخصّها ببعد البرد [٣] ، لظاهر إطلاق الصحيح : « مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس » [٤].
وهو ضعيف ، لعدم مقاومته لما مرّ. فيحمل نفي البأس على نفيه بالإضافة إلى لزوم الاغتسال بمسّه لا الغسل.
(وكذا الدم) نجس إذا كان ممّا له نفس سائلة ، وهو الخامس. وعليه الإجماع عن المعتبر والمنتهى والتذكرة [٥] ، وهو الحجة فيه مع النصوص بضميمته ، ففي الصحيح في نقط الدم إذا كانت أقلّ من درهم : « يغسله ولا يعيد الصلاة » [٦].
وفي الصحاح المستفيضة وغيرها الأمر بإعادة الصلاة منه مطلقا مع الأمر بغسله في بعضها بعده ، كالصحيح : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني ، فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وقد حضرت الصلاة ، ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمَّ إني ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله » [٧].
[١] الاحتجاج : ٤٨٢ ، الوسائل ٣ : ٢٩٦ أبواب غسل المس ب ٣ ح ٥.
[٢] الخلاف ١ : ٧٠١ ، المعتبر ١ : ٤٢٠ ، المنتهى ١ : ١٦٤ ، التذكرة ١ : ٥٧.
[٣] كصاحبي المدارك ٢ : ٢٧١ ، والذخيرة : ٩١.
[٤] الفقيه ١ : ٨٧ / ٤٠٣ ، التهذيب ١ : ٤٣٠ / ١٣٧٠ ، الاستبصار ١ : ١٠٠ / ٣٢٦ ، الوسائل ٣ : ٢٩٥ أبواب غسل المس ب ٣ ح ١.
[٥] المعتبر ١ : ٤٢٠ ، المنتهى ١ : ١٦٣ ، التذكرة ١ : ٧.
[٦] التهذيب ١ : ٢٥٥ / ٧٤٠ ، الاستبصار ١ : ١٧٦ / ٦١١ ، الوسائل ٣ : ٤٢٩ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ١.
[٧] التهذيب ١ : ٤٢١ / ١٣٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ / ٦٤١ ، الوسائل ٣ : ٤٧٩ أبواب النجاسات