رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤ - التيمم بالوحل مع فقد الغبار
واحتمل فيه العدم مقوّيا له ، معلّلا بأن الغبار تراب فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله فصار ترابا مطلقا [١].
وهو حسن ـ وفاقا له وللمرتضى في الجمل [٢] ـ إن خرج منها تراب صالح مستوعب لمحالّ المسح وإلّا فالعدم أقوى ، لا لعدم تسميته صعيدا ، بل لعدم امتثال المأمور به على وجهه. ولعلّ اختياره في كلام الأكثر منوط بعدم خروج مثل ذلك كما هو الغالب ، والأحوط مراعاة الأكثر.
(ومع فقده) أي الغبار (تيمّم بالوحل) اتفاقا كما عن المعتبر وظاهر التذكرة والمنتهى [٣]. وهو الحجة فيه ، كالمستفيضة منها الصحيح : « وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » [٤].
وفي الموثق نحوه في الحصر [٥] المستفاد منه ـ كظاهر الأصحاب المدّعى عليه الوفاق [٦] ـ الترتيب واشتراط فقد ما سبق عليه في التيمم به.
فالقول بتقديمه على الغبار مطلقا ـ كما عن المهذّب [٧] ، وبه صرّح بعض متأخري الأصحاب [٨] ـ ليس في محلّه وإن دلّ عليه الخبر [٩] ، لضعفه. نعم :
ح ٤.
[١] المنتهى ١ : ١٤٢.
[٢] جمل العلم والعمل ( رسائل السيد المرتضى ٣ ) : ٢٦.
[٣] المعتبر ١ : ٣٧٧ ، التذكرة ١ : ٦٢ ، المنتهى ١ : ١٤٢.
[٤] التهذيب ١ : ١٨٩ / ٥٤٦ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ / ٥٣٩ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب التيمم ب ٩ ح ٤.
[٥] التهذيب ١ : ١٨٩ / ٥٤٥ ، الاستبصار ١ : ١٥٨ / ٥٤٥ ، الوسائل ٣ : ٣٥٣ أبواب التيمم ب ٩ ح ٢.
[٦] انظر المعتبر ١ : ٣٧٧ ، وكشف اللثام ١ : ١٤٥.
[٧] المهذّب ١ : ٣٢.
[٨] انظر الحدائق ٤ : ٣٠٤.
[٩] التهذيب ١ : ١٩٠ / ٥٤٧ ، الاستبصار ١ : ١٥٦ / ٥٤٠ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب التيمم ب ٩