رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - حكم الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الأرانب والثعالب أو فوقه
وأما على التفسير الآخر المقيد بها فلا يعم كل لون ، بل يخصّ المشبع بالحمرة خاصة ، ولذا اقتصر الفاضلان على كراهيته للموثقة ، وكراهة المضرج بالزعفران والمعصفر أيضا لما بعدها. والتعميم أولى بالمسامحة في نحو محل البحث ، كما مر.
(و) كذا تكره الصلاة (في الثوب الذي يكون تحت وبر الأرانب والثعالب أو فوقه) وفاقا للأكثر ، بل لا خلاف فيه يظهر إلّا من الشيخ في النهاية والصدوق ، فقالا بالحرمة [١]. والأول قد رجع عنها إلى الكراهة في المبسوط [٢] ، فانحصر المانع في الثاني ، وهو شاذّ على الظاهر ، المصرّح به فيما يحكى من كلام الماتن [٣] ، مشعرا بدعوى الإجماع على الجواز. فإن تمَّ ، وإلّا فالمنع لا يخلو عن قوة ، لورود النهي عنه في المعتبرة المستفيضة.
ففي الصحيح : قلت لأبي جعفر ٧ : الثعالب يصلّى فيها؟
قال : « لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة » قلت : أصلي في الثوب الذي يليه؟ قال : « لا » [٤].
وفيه : عن رجل سأل الماضي ٧ عن الصلاة في جلود الثعالب ، فنهى عن الصلاة فيها ، وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أيّ الثوبين ، الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد؟ فوقّع ٧ بخطه : « الثوب الذي يلصق بالجلد » [٥] الحديث.
[١] النهاية : ٩٨ ، الصدوق في المقنع : ٢٤.
[٢] المبسوط ١ : ٨٣.
[٣] المعتبر ٢ : ٨٢.
[٤] الكافي ٣ : ٤٠٠ / ١٤ ، التهذيب ٢ : ٢١٠ / ٨٢٢ ، الاستبصار ١ : ٣٨٤ / ١٤٥٧ ، الوسائل ٤ : ٣٥٦ أبواب لباس المصلي ب ٧ ح ٤.
[٥] الكافي ٣ : ٣٩٩ / ٨ ، التهذيب ٢ : ٢٠٦ / ٨٠٨ ، الاستبصار ١ : ٣٨١ / ١٤٤٦ وفيهما : عن رجل سأل الرضا ٧ ، الوسائل ٤ : ٣٥٧ أبواب لباس المصلي ب ٧ ح ٨.