رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه مع نجاسته
الصلاة كما عن المعتبر والذكرى [١]؟ قولان.
وربما يناط العفو وعدمه بحصول المشقة بالإزالة وعدمه ، كما في الشرائع وعن ظاهر العلّامة في النهاية [٢] ، وعن المنتهى والتحرير [٣] : الجمع بينه وبين عدم الانقطاع. والأوّل من هذين في الجملة أقوى ، وذلك في صورة حصول المشقة مع الانقطاع ، إذ الانقطاع بمجرده مع حصول المشقة بالإزالة غير كاف في عدم العفو قطعا ، وينزّل تعليق عدم العفو على مجرد البرء والانقطاع في الخبرين على هذا قطعاً. هذا ، ولا يبعد قوّته مطلقا ، فيجب الإزالة مع عدم المشقة في صورة عدم الانقطاع أيضا ، لظهور سياق الروايات السابقة في العفو مع عدم الانقطاع في صورة حصول المشقة بالإزالة.
والأقوى عدم وجوب إزالة البعض ولو مع إمكانها. خلافا لمحتمل نهاية الإحكام [٤]. وإطلاق النصوص تدفعه. كدفعها وجوب إبدال الثوب ولو مع الإمكان وإن حكي الحكم به عن الكتاب المذكور والمنتهى [٥] ، مع أن الشيخ ادعى في الخلاف على خلافه الوفاق [٦] ، وهو عليه حجّة أخرى. لكنه أحوط وأولى ، لإشعار رواية البزنطي المتقدمة به جدّا ، إلّا أنها لضعفها وعدم جابر لها هنا مع عدم معارضتها لما مرّ ليست هنا محل الفتوى ، فتأمل جدّاً.
(الثالث :)
(تجوز الصلاة فيما لا تتم الصلاة) للرجال (فيه منفردا) ولو كان (مع نجاسة) مغلّظة (كالتكة والجورب والقلنسوة) ونحوها. مطلقا كما هو الأشهر الأقوى ، وفاقا للمرتضى [٧] ، أو من الملابس خاصة مطلقا كما عن الحلّي
[١] المعتبر ١ : ٤٢٩ ، الذكرى : ١٦.
[٢] الشرائع ١ : ٥٣ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٨٥.
[٣] المنتهى ١ : ١٧٢ ، التحرير ١ : ٢٤.
[٤] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٥.
[٥] نهاية الإحكام ١ : ٢٨٦ ، المنتهى ١ : ١٧٢.
[٦] انظر الخلاف ١ : ٤٧٦.
[٧] الانتصار : ٣٨.