رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - المواضع المستثناة من حكم كراهة النوافل في المواضع الخمسة
الأوّلين [١] ، وزاد في الخلاف الثالث [٢].
واعلم أن الصحيحة الثانية من النصوص الماضية في صدر المسألة تضمنت استثناء نوافل يوم الجمعة [٣]. وهو المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الإجماع في المنتهى والناصرية [٤] ، ولا خلاف فيه أيضا أجده إلّا من إطلاق العبارة ونحوها بكراهة ابتداء النوافل من دون استثنائها ، وليس ذلك نصّا ، بل ولا ظاهرا في المخالفة ، سيّما مع إمكان إدراجها في النوافل الراتبة المستثناة ، فإنّها منها ، لكونها النوافل النهارية قدّمت على الجمعة ، وزيادة أربع ركعات فيها لا تخرجها عن كونها راتبة.
(الثامنة)
(الأفضل في كلّ صلاة تقديمها في أول وقتها) لعموم أدلّة استحباب المسارعة إلى الطاعة ، وخروجا عن شبهة الخلاف فتوى ورواية في الفرائض ، ما عدا
العشاء فيستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق المغربي ، بل قيل بوجوبه كما مضى [٥].
وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تبلغ التواتر ، بل لعلها متواترة ، ففي الصحيح : « أول الوقت أفضل ، فعجّل الخير ما استطعت » [٦] وبمعناه كثير.
وفيه : « الصلوات المفروضات في أول وقتها ـ إذا أقيم حدودها ـ أطيب
[١] المفيد في المقنعة : ٢١٢ ، الطوسي في النهاية : ٦٢.
[٢] الخلاف ١ : ٥٢٠.
[٣] راجع ص : ٢٣٣.
[٤] المنتهى ١ : ٢١٧ ، الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٤.
[٥] راجع ص : ١٨٤.
[٦] الكافي ٣ : ٢٧٤ / ٨ ، التهذيب ٢ : ٤١ / ١٣٠ ، مستطرفات السرائر : ٧٢ / ٦ بتفاوت يسير ، الوسائل ٤ : ١٢١ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٠.