رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - المواضع المستثناة من أفضلية الصلاة في أول الوقت
والسعي إلى مكان شريف ، ونحو ذلك ، على المشهور. قيل : ويستفاد من النصوص ، ولم أقف عليها ، نعم ربما دلّ بعضها على استحباب التأخير لانتظار الإمام ، وقد تقدم [١].
وفي الخبر الوارد في المغرب : « إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك ، فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل » [٢].
وغاية ما يستفاد منه جواز التأخير لا استحبابه ، كما يفهم منهم.
نعم في الصحيح : أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أريد المنزل ، فإن أخّرت الصلاة حتى أصلّي في المنزل كان أمكن لي ، وأدركني المساء ، فأصلّي في بعض المساجد؟ فقال : « صلّ في منزلك » [٣].
ونحوه خبر آخر : « ائت منزلك وانزع ثيابك » [٤].
وربما كان فيهما دلالة على الاستحباب الذي هو أقلّ مراتب الأمر الذي تضمناه. ولكن يمكن وروده لمطلق الرخصة باحتمال وروده مورد توهم المنع ، كما يستفاد من السؤال فيهما ، إلّا أن الشهرة ربما ترجّح إرادة الاستحباب.
وهنا مواضع أخر مستثناة في كلام الأصحاب لا فائدة مهمة في ذكرها مع تأمّل في بعضها.
(التاسعة :)
لا يجوز صلاة الفريضة قبل وقتها إجماعا ، والنصوص به مع ذلك ـ مضافا إلى الأصول ـ مستفيضة جدّا ، وفيها الصحاح وغيرها [٥].
[١] في ص : ٢٢٨ ـ ٢٢٩.
[٢] التهذيب ٢ : ٣١ / ٩٤ ، الاستبصار ١ : ٢٦٧ / ٩٦٤ ، الوسائل ٤ : ١٩٥ أبواب المواقيت ب ١٩ ح ٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٣١ / ٩٢ ، الوسائل ٤ : ١٩٧ أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٤.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٠ / ٩١ ، الوسائل ٤ : ١٩٦ أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١١.
[٥] الوسائل ٤ : ١٦٦ أبواب المواقيت ب ١٣.