رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرّات أولاهن بالتراب
وردّ بنفوذ الماء فيها ، فيحصل التطهير [١]. وفيه منع ، نعم يحصل به إزالة النجاسة الظاهرة ، وهي كافية في الطهارة ، ونجاسة الباطنة غير مانعة ، كيف لا ولا سراية ، فتأمل.
وللخبرين ، أحدهما الصحيح : « نهى رسول الله ٩ عن الدّبّاء والمزفّت » [٢].
ونحوه الثاني بزيادة الحنتم والنقير ، وتفسير الدبّاء بالقرع ، والمزفّت بالدنان ، والحنتم بالجرار الخضر ، والنقير بالخشب [٣].
وليس فيهما ـ مع قصور الثاني سندا ـ على النجاسة دلالة ، كيف لا ووجه النهي غير منحصر فيها ، ويحتمل توجه النهي إلى الانتباذ فيها ، لاحتمال تحقق الإسكار بها ، لا لأجل تحقق سراية النجاسة في أعماقها وعدم تحقق الطهارة لذلك فيها.
كيف لا؟! ومن جملتها المزفّت المفسّر بالمقيّر ، والحنتم المفسّر بالمدهن ، وهما لا يجري فيهما السراية إلى الأعماق ، وإن هما إلّا كالأجسام الصلبة الغير القابلة لنفوذ شيء فيها المتفق على قبولها التطهير مطلقا جدّا ، فليس الخبران من فرض المسألة بشيء قطعاً.
فإذا : أدلة القول الأول لا معارض لها أصلا.
(و) يجب أن (يغسل الإناء من ولوغ الكلب) فيه (ثلاثا) إجماعا كما
[١] انظر المعتبر ١ : ٤٦٧ ، جامع المقاصد ١ : ١٩٥.
[٢] الكافي ٦ : ٤١٨ / ١ ، التهذيب ١ : ٢٨٣ / ٨٢٩ ، الوسائل ٣ : ٤٩٥ أبواب النجاسات ب ٥٢ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٤١٨ / ٣ ، التهذيب ٩ : ١١٥ / ٤٩٩ ، معاني الأخبار : ٢٢٤ / ١ ، الوسائل ٣ : ٤٩٦ أبواب النجاسات ب ٥٢ ح ٢.