رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٧ - حكم الفريضة على الراحلة اختياراً
وسبطه في المدارك [١] ، وغيرهما [٢] وهو الأقوى.
(ولا) يجوز أن (يصلّي الفريضة على الراحلة اختيارا) إجماعا من العلماء ، كما في المعتبر والمنتهى والذكرى [٣] ، لكنّه قال : إجماعا ، وأطلق.
ولا شبهة فيه إذا استلزم فوات الاستقبال ، أو غيره من الشرائط والأجزاء ، للأصول المعتضدة بالنصوص ، منها الصحيح : « لا يصلّي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة » [٤] ونحوه الموثق [٥] وغيره [٦].
ويشكل إذا لم يستلزم الفوات ، كالصلاة على الدواب المعقولة بحيث يؤمن عن الاضطراب والحركة :
من إطلاق الفتوى والنصوص ـ بل عموم الصحيح منها من حيث الاستثناء ـ بالمنع.
ومن انصرافه بحكم التبادر والغلبة إلى الصورة الأولى خاصة. والاستثناء في الصحيح يفيد عموما في حالات المصلّي لا المركوب ، كما هو واضح. وبه صرّح جماعة [٧] مختارين الجواز في هذه الصورة ، وفاقا للفاضل في النهاية [٨] ، ولا يخلو من قوة. خلافا للأكثر ، فاختاروا المنع. وهو أحوط ، تحصيلا للبراءة القطعية.
وهل الفريضة تشمل كل واجب حتى نحو الصلاة المنذورة ، أم تختصّ
[١] المدارك ٣ : ١٥٤.
[٢] كالسبزواري في الذخيرة : ٢٢٢.
[٣] المعتبر ٢ : ٧٥ ، المنتهى ١ : ٢٢٢ ، الذكرى : ١٦٧.
[٤] التهذيب ٣ : ٣٠٨ / ٩٥٢ ، الوسائل ٤ : ٣٢٥ أبواب القبلة ب ١٤ ح ١.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٣١ / ٥٩٨ ، الوسائل ٤ : ٣٢٦ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٧.
[٦] التهذيب ٣ : ٣٠٨ / ٩٥٤ ، الوسائل ٤ : ٣٢٦ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٤.
[٧] منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٦٤ ، وصاحبا المدارك ٣ : ١٤٣ ، والحدائق ٦ : ٤١٤.
[٨] نهاية الإحكام ١ : ٤٠٤.