رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٥ - هل يجب مزج التراب بالماء؟
كالرضوي ، سيّما مع ما فيه من التقديم الذكري.
وكيف كان : فظاهرهم الاتفاق على جوازه وإن اختلفوا في تعيّنه.
خلافا للمحكي عن المقنعة ، فأوجب توسيط التراب بين العدد [١] ولا ريب في ضعفه وإن جعله في الوسيلة رواية [٢] ، فإنها مرسلة لا تعارض الصحيحة المعتضدة بعمل أكثر الطائفة.
وبالجملة : لا ريب في شذوذه وضعفه. كالمحكي عن الإسكافي من وجوب السبع [٣] وإن ورد به الخبران ، أحدهما النبوي العامي : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهنّ بالتراب » [٤] ونحوه الخاصي [٥].
إذ هما مع قصور سندهما ولا سيّما الأول بأبي هريرة لا يكافئان شيئا ممّا مرّ من الأدلة من وجوه عديدة ، مع معارضة الأول منهما بمثله لذلك الراوي أيضا بعينه ، وفيه : « إذا ولغ في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرّات » [٦].
وفي آخر له أيضا : « فليغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا » [٧].
وظاهره استحباب الزائد ، فليحملا عليه.
وفي وجوب مزج التراب بالماء كما عن الحلّي وغيره [٨] ، تحصيلا لأقرب المجازات إلى مفهوم الغسل وإن حصل التجوز في التراب.
[١] المقنعة : ٦[٥] ٦٨.
[٢] الوسيلة : ٨٠.
[٣] نقله عنه في المعتبر ١ : ٤٥٨.
[٤] المحلى ١ : ١١٠ / المسألة ١٢٧ ، عوالي اللئالي ١ : ٣٩٩ / ٥١.
[٥] التهذيب ٩ : ١١٦ / ٥٠٢ ، الوسائل ٢٥ : ٣٦٨ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣٠ ح ٢.
[٦] سنن الدار قطني ١ : ٦٦ / ١٦ ، ١٧.
[٧] عوالي اللئالي ٢ : ٢١٢ / ١٤٢ ، سنن الدار قطني ١ : ٦٥ / ١٣ ، ١٤.
[٨] الحلي في السرائر ١ : ٩١ ، ونقله عن الراوندي في الذكرى : ١٥.