رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - وجوب سترة العورة
(الثانية : يجب) ستر العورة في الصلاة مطلقا ، وفي غيرها إذا كان هناك ناظر محترم ، بإجماع العلماء كافّة ، كما حكاه جماعة حدّ الاستفاضة [١] ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، بل متواترة ، منها : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » [٢].
وهو شرط في الصلاة عند علمائنا وأكثر العامة ، كما صرّح به جماعة حدّ الاستفاضة [٣] ، وهو ظاهر جملة من المستفيضة الآتية في صلاة العراة منفردين وجماعة [٤] ، حيث أسقطت معظم الأركان من الركوع والسجود والقيام بفقد الساتر ، ولو لا كونه شرطا للصحة لما ثبت ذلك.
وهل شرطيته ثابتة مع المكنة على الإطلاق ، أو مقيّدة بالعمد؟
الأصح الثاني ، وفاقا للأكثر على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض [٥] ، للأصل ، وعدم دليل على الشرطية على الإطلاق ، وخصوص الصحيح : عن الرجل يصلّي وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه الإعادة؟ قال : « لا إعادة عليه وقد تمت صلاته » [٦].
خلافا للإسكافي ، فيعيد في الوقت [٧]. ولا دليل عليه ، مع أن الشرطية إن ثبتت على الإطلاق وجب الإعادة مع تركه على الإطلاق.
[١] منهم : المحقق في المعتبر ٢ : ٩٩ ، والعلامة في التحرير ١ : ٣١ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٩٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٨٦.
[٢] انظر الوسائل ٢ : ٣٧ أبواب آداب الحمام ب ٨.
[٣] منهم : المحقق في المعتبر ٢ : ٩٩ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٢٣٥ ، والتذكرة ١ : ٩٢.
[٤] راجع ص : ٣٨[٦] ٣٩٠.
[٥] كالمحدّث البحراني في الحدائق ٧ : ٥.
[٦] التهذيب ٢ : ٢١٦ / ٨٥١ ، الوسائل ٤ : ٤٠٤ أبواب لباس المصلي ب ٢٧ ح ١.
[٧] كما حكاه عنه في المختلف : ٨٣.