رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨٨ - وقت نافلة العصر
ويكون محصّله التنبيه على أنّ وقت الظهر من بعد الزوال إلى أن يرجع الفيء ذراعا ، أي سبعي الشاخص ، كما عليه المفيد [١].
وبالجملة : ليس في تلك النصوص أنّ قامة حائط المسجد كان ذراعا ، بل يحتمل أنّ القامة التي وردت أنّها من فيء الزوال للظهر وضعفها للعصر كان ذراعا ، وإذا جاء الاحتمال فسد الاستدلال.
وينبغي الرجوع في تفسير القامة المطلقة إلى ما هو المتبادر منها عند الإطلاق عرفا وعادة من قامة الشاخص الإنساني ، وبه صرّح أيضا في الرضوي ، وفيه : « إنّما سمّي ظل القامة قامة لأنّ حائط مسجد رسول الله ٩ كان قامة إنسان » [٢].
وهو معارض صريح لتلك الأخبار وأقوى منها سندا ، فيتعين حمل الصحيح السابق عليه ، سيّما مع شهادة سياقه عليه ، وتأيّده بظاهر الموثق : عن صلاة الظهر ، قال : « إذا كان الفيء ذراعا » قلت : ذراعا من أيّ شيء؟ قال : « ذراعا من فيئك » الخبر [٣].
واخرى : بالمعتبرة المستفيضة الدالّة على أنّ لكلّ من الصلاتين سبحة بين يديها طولت أو قصرت [٤] ، من دون تعيين مقدار لها أصلا من نحو الذراع والذراعين والقدمين والأربعة أقدام ، بل ظاهر بعضها عدم اعتبار هذه المقادير أصلا ، ففي الصحيح : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ٧ :
ح ١٢.
[١] المقنعة : ٩٢.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٧٦ ، المستدرك ٣ : ١٠٩ أبواب المواقيت ب ٦ ح ٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٥١ / ٩٩٦ ، الاستبصار ١ : ٢٤٧ / ٨٨٦ وفيه صدر الحديث ، الوسائل ٤ : ١٤٥ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٨.
[٤] الوسائل ٤ : ١٣١ أبواب المواقيت ب ٥.