رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢ - التيمم بالغبار مع فقد الصعيد
دعوى خروجه عن الاسم [١] ، إذ هو محل شك. وعرفت أن استصحاب الجواز معارض بمثله في فساد العبادة فتبقى الذمة مشغولة بها ، للأوامر السليمة عمّا يصلح للمعارضة.
(ومع فقد الصعيد) مطلقا حتى الحجر على مذهب الأكثر كما عن التحرير والتذكرة [٢] ، وهو ظاهر جماعة [٣]. أو التراب خاصة وإن وجد الحجر كما في ظاهر القواعد والشرائع [٤] ، والمحكي عن ظاهر المبسوط والمقنعة والمنتهى ونهاية الإحكام [٥] ، وصريح المراسم والجامع [٦]. ومقتضاه جواز الغبار مع الحجر دون التراب. والأول أنسب بما يرونه من تعميم الصعيد لهما وعدم اشتراط الأول بفقد الثاني :
(تيمم بغبار) متصاعد من الأرض على (الثوب واللّبد وعرف الدابة) مخيّرا على الأشهر بين الثلاثة.
خلافا للنهاية فقدّم الأخيرين ـ مخيّرا بينهما ـ على الأول [٧]. وللحلّي فعكس فقدّم الأول عليهما [٨]. ولا مستند لهما سوى ما عن المنتهى للأول من كثرة وجود أجزاء التراب غالبا فيهما دون الثوب [٩].
وظاهر النصوص مع الأوّل ، وهي المستند في أصل الحكم بعد الإجماع
[١] المعتبر ١ : ٣٧٥.
[٢] التحرير ١ : ٢٢ ، التذكرة ١ : ٦٢.
[٣] منهم الشهيد في البيان : ٨٥ ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٤٨٣ ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢٢٣ ، وصاحب المدارك ٢ : ٢٠٦.
[٤] القواعد ١ : ٢٣ ، الشرائع ١ : ٤٨.
[٥] المبسوط ١ : ٣٢ ، المقنعة : ٥٩ ، المنتهى ١ : ١٤٢ ، نهاية الإحكام ١ : ١٩٩.
[٦] المراسم : ٥٣ ، الجامع للشرائع : ٤٧.
[٧] النهاية : ٤٩.
[٨] كما في السرائر ١ : ١٣٨.
[٩] المنتهى ١ : ١٤٢.