رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - مزاحمة صلاة الصبح بنوافل الليل إذا صلّى منها أربع ركعات
أيبدأ بالوتر ، أو يصلي الصلاة [١] على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟ قال : « بل يبدأ بالوتر » [٢].
وفي الصحيح : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل؟! » [٣].
وبما ذكرنا من عدم المنافاة صرح من المحققين جماعة [٤] ولكن ظاهر الشيخ والفاضل في المنتهى وغيرهما فهم المنافاة [٥] ، ولذا حملوه على الفضيلة ، والرواية السابقة على مطلق الجواز.
وقد ذكر جماعة هنا التخفيف أيضا [٦]. والكلام فيه كما في التخفيف في نافلة الظهرين. وربما يعضد ثبوته هنا الخبر : قلت لأبي عبد الله ٧ : إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : « اقرأ الحمد واعجل واعجل » [٧].
وفيه دلالة أيضا على المنع عن نافلة الليل بعد الفجر كما مر ، وإلّا لما أمر بالإعجال.
(و) عليه فـ (لو تلبس [٨] بما دون الأربع ثمَّ طلع الفجر ، بدأ بالفريضة وقضى نافلة الليل) اقتصارا في محل الرخصة على مورد الرواية المقبولة ، مع
[١] في « م » : صلاة الليل ، وفي « ح » : النافلة.
[٢] الكافي ٣ : ٤٤٩ / ٢٨ ، التهذيب ٢ : ١٢٥ / ٤٧٤ ، الاستبصار ١ : ٢٨١ / ١٠٢٠ ، الوسائل ٤ : ٢٥٧ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٣٧ / ١٣٩١ ، الوسائل ٤ : ٢٥٨ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ٣.
[٤] منهم : صاحب المدارك ٣ : ٨٢ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢٠٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٦٩ ، وصاحب الحدائق ٦ : ٢٣٤.
[٥] الشيخ في التهذيب ٢ : ١٢٥ ، المنتهى ١ : ٢١٤ ، وانظر الوسائل ٤ : ٢٦٠.
[٦] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٦٢ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٢١٤.
[٧] الكافي ٣ : ٤٤٩ / ٢٧ ، التهذيب ٢ : ١٢٤ / ٤٧٣ ، الاستبصار ١ : ٢٨٠ / ١٠١٩ ، الوسائل ٤ : ٢٥٧ أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ١.
[٨] في المختصر المطبوع : ولو كان التلبس.