رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - فوات وقت نوافل الليل بطلوع الفجر الثاني
حسن ، سيّما على المختار من عموم تحريم الإبطال للنوافل أيضا.
وربما يشكل لو علم قبل الشروع فيها بمزاحمتها الفريضة في الأثناء ، لقوة احتمال شمول أدلّة حرمة النافلة في وقت الفريضة لمثل هذا ، مع احتمال منعه أيضاً
(الخامسة :)
(إذا طلع الفجر الثاني فقد فاتت) وقت (النافلة) الليلية (عدا ركعتي الفجر) فتبقيان إلى ظهور الحمرة المشرقية على المشهور ، والشيخ ـ كما عرفت ـ لم يستثنهما بل جعلهما من صلاة الليل التي تفوت بطلوع الفجر الثاني [١].
بلا خلاف إلّا منه في كتاب الحديث ، فجوّز فعلها بعده مزاحما بها الفريضة [٢] ، وتبعه الماتن في المعتبر وصاحبا المدارك والذخيرة [٣] ، للنصوص المستفيضة الدالة عليه ، وفيها الصحيحان وما يقرب منهما سندا وغيرهما [٤] ، ولعله ظاهر الصدوق أيضا حيث قال : وقد رويت رخصة في أن يصلي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المرّة بعد المرّة ، ولا يتخذ ذلك عادة [٥].
لكنه كما ترى اشترط في ذلك عدم الاعتياد ، كما هو ظاهر جملة منها ، وإلى هذا يميل في المنتهى [٦] ، وبه جمع بين هذه الأخبار والأخبار الآتية الناهية عن الإيتار في وقت الفريضة [٧] ، فقال : لا منافاة بينهما ، فإنّ ما دل على جواز إيقاع صلاة الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة ،
[١] راجع ص : ١٩٥.
[٢] انظر التهذيب ٢ : ١٢٦ ، ٣٤٠.
[٣] المعتبر ٢ : ٥٧ ، المدارك ٣ : ٨٤ ، الذخيرة : ٢٠١.
[٤] الوسائل ٤ : ٢٦١ أبواب المواقيت ب ٤٨.
[٥] الفقيه ١ : ٣٠٨ / ذيل حديث ١٤٠٤ ، الوسائل ٤ : ٢٦٢ أبواب المواقيت ب ٤٨ ح ٧.
[٦] منتقى الجمان ١ : ٤٤٩.
[٧] في ص ٢٢[٣] ٢٢٤.