رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣ - اعتبار معيّة اليدين في الضرب
والبدلية عن الوضوء والغسل ، إمّا مطلقا كما عن الخلاف [١] ، أو مع عدم مساواة تيممهما في عدد الضربة كما عن المعتبر [٢] ، أو إذا كان في الذمة تيمّمان أحدهما بدل من الوضوء والآخر من الغسل ، للافتقار إلى التميز. ولا دليل على شيء من ذلك سوى الأخير ، لتوقف صدق الامتثال عليه.
والأشهر العدم مطلقا ، للأصل ، وفقد المخصّص ، مضافا إلى صدق الامتثال. وهو حسن بالإضافة إلى ما عدا الأخير ، وفيه لا ، لوجود المخصّص بالإضافة إليه ، ومنع صدق الامتثال مطلقا.
وحيث إنّ النية عندنا هي الداعي إلى الفعل التي لا تنفك عنه على حال دون المخطر بالبال كفانا ذلك مئونة الاشتغال بذكر محلّها (و) بيان (استدامة حكمها) ومضى التحقيق فيه في بحث النية ومباحث الوضوء.
(والترتيب) بأن (يبدأ) بوضع اليدين على الصعيد إجماعا ، باعتماد كما هو الأشهر الأظهر ، وورد الأمر به في عدّة أخبار صحيحة [٣] بها يقيّد إطلاق الآية وغيرها من المعتبرة [٤] ، مضافا إلى الاحتياط اللازم في العبادة التوقيفية.
خلافا للذكرى والدروس ، فاكتفى بمسمّى الوضع [٥]. وهو ضعيف.
ويعتبر معيّة اليدين في الضرب إجماعا كما حكي [٦] ، ودلّت عليه أكثر النصوص. وينبغي تقييده بالاختيار ، فلو تعذّرت لقطع أو مرض أو ربط اقتصر
[١] الخلاف ١ : ١٤٠.
[٢] المعتبر ١ : ٣٩١.
[٣] انظر الوسائل ٣ : ٣٦١ أبواب التيمم ب ١٢ ح ٢ و٤ وغيرهما من الأحاديث التي تشتمل على « الضرب ».
[٤] انظر الوسائل ٣ : ٣٥٨ أبواب التيمم ب ١١ ح ٢ و٤ وغيرهما من الأحاديث التي تشتمل على « الوضع ».
[٥] الذكرى : ١٠٨ ، الدروس ١ : ١٣٢.
[٦] حكاه في المدارك ٢ : ٢١٧.