رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٣ - حكم من لا يجد ساتراً
عنهم [١] ، أخذا بالأخبار الأخيرة.
وفيه ما عرفته ، مضافا إلى مخالفته الأصول الدالة على وجوب القيام ، السليمة عن المعارض في صورة الأمن من المطّلع.
وللحلّي ، فعكس [٢] ، وأخذ بالأخبار الأوّلة ، والأصول المزبورة.
وفي الأخبار : ما عرفته ، وفي الأصول : إنها معارضة في صورة عدم الأمن من المطّلع بما دلّ من الأصول الأخر على لزوم الستر عن الناظر المحترم ، وبعد التعارض لا بدّ من الترجيح ، وهو مع الأخيرة ، للشهرة المرجّحة ، مضافا إلى الأخبار الأخيرة والرواية المفصّلة. مع أنه شاذّ لم ينقل خلافه جماعة ، بل ادّعى في الخلاف على خلافه ـ وهو لزوم الجلوس مع عدم الأمن من الناظر ـ إجماع الإمامية [٣].
وللمعتبر وبعض من تأخر [٤] ، مخيّرا بين الأمرين ، لتعارض الأخبار من الطرفين ، وعدم مرجّح لأحد المتعارضين ، مع ضعف المفصّلة.
وفيه نظر ، لانجبار الضعف بما مرّ ، مضافا إلى عمل الأكثر ، مع أنها مروية في المحاسن بطريق صحيح [٥] ، وإن قيل فيه أيضا شائبة الإرسال [٦].
واعلم : أن النصوص الآمرة بالإيماء للركوع والسجود في كل من حالتي القيام والجلوس زيادة على ما مر كثيرة ، مع التصريح في جملة منها بكونه
[١] حكاه عن المصباح في المعتبر ٢ : ١٠٤ ، جمل العلم والعمل « رسائل السيد المرتضى ٣ : » ٤٩ ، الفقيه ١ : ٢٩٦ ، المقنع ٣٦ ، المقنعة : ٢١٦ ، التهذيب ٣ : ١٧٨ ، وحكاه عن الجميع في كشف اللثام ١ : ١٨٩.
[٢] السرائر ١ : ٢٦٠.
[٣] الخلاف ١ : ٤٠٠.
[٤] المعتبر ٢ : ١٠٥ ، وانظر المدارك ٣ : ١٩٥.
[٥] المحاسن : ٣٧٢ / ١٣٥ ، الوسائل ٤ : ٤٥٠ أبواب لباس المصلي ب ٥٠ ح ٧.
[٦] كشف اللثام ١ : ١٨٩.