رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٨ - جواز التيمم بأرض النورة والجصّ
(والمعادن) كلّها (كالكحل والزرنيخ) وعليه الإجماع في المنتهى [١] ، لعدم صدق الأرض عليه.
خلافا للمعاني فجوّزه بها ، معلّلا بخروجها منها [٢].
وهو ضعيف ، إذ المعتبر صدق الاسم لا الخروج من المسمى. ولا دليل على اعتباره مطلقا سوى مفهوم الخبر المعلّل منع التيمم بالرماد بأنه لا يخرج من الأرض [٣]. ونحوه المروي في نوادر الراوندي بسنده فيه عن علي ٧ مثله [٤].
وهما مع قصور سندهما وعدم جابر لهما في المقام يمكن أن يراد بالخروج فيها الخروج الخاص الذي يصدق معه الاسم لا مطلقا ، كيف لا؟! والرماد خارج عنها بهذا المعنى قطعاً.
ويدل على العدم في الرماد ـ مضافا إلى الخبرين ـ الإجماع المحكي في المنتهى [٥]. ومورده كالخبر رماد الشجر. وفي إلحاق رماد الأرض به تردد ، أقربه اعتبار الاسم فيه وفي العدم كما عن الفاضل في التذكرة [٦]. وعنه في النهاية إطلاق الإلحاق [٧]. وفيه نظر.
(ولا بأس) بالتيمم (بأرض النورة والجصّ) قبل الإحراق على الأشهر الأظهر ، لصدق الاسم ، وفحوى الخبرين.
[١] المنتهى ١ : ١٤١.
[٢] نقله عنه في الذكرى : ٢٢.
[٣] التهذيب ١ : ١٨٧ / ٥٣٩ ، الوسائل ٣ : ٣٥٢ أبواب التيمم ب ٨ ح ١.
[٤] نوادر الراوندي : ٥٠ ، المستدرك ٢ : ٥٣٣ أبواب التيمم ب ٦ ح ٢.
[٥] المنتهى ١ : ١٤٢.
[٦] التذكرة ١ : ٦٢.
[٧] نهاية الإحكام ١ : ١٩٩.