رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤ - دلالة الأخبار على الأوقات المختصّة
أنّ هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من عند غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلّا أنّ هذه قبل هذه » [١].
وفي هذا الاستثناء ظهور تام في الأوقات المختصة ، كما صرّح به جماعة ، وعليه يحمل إطلاق نحو الصحيح. « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة » [٢] مع إشعار فيه بها أيضا.
وعلى تقدير عدم الإشعار فيه والظهور في سابقة يحمل الاشتراك فيهما على ما عدا محل الاختصاص حمل المطلق على المقيد ، وهو الخبر المتقدم ، والنصوص الصحيحة ولو في الجملة ، منها : في الرجل يؤخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر : « أنّه يبدأ بالعصر ثمَّ يصلي الظهر » [٣].
ومنها : عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا ثمَّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ، فقال : « إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمَّ ليصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ، ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا » [٤] الخبر.
( وبهذا يندفع القول بالاشتراك مطلقا كما عن الصدوقين [٥] ، مع احتمال إرادتهما فيما عدا محل الاختصاص كما يظهر من كلام المرتضى [٦] ، فيرتفع
[١] التهذيب ٢ : ٢٥ / ٧٢ ، الاستبصار ١ : ٢٦١ / ٩٣٨ ، الوسائل ٤ : ١٥٧ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.
[٢] الفقيه ١ : ١٤٠ / ٦٤٨ ، التهذيب ٢ : ١٩ / ٥٤ ، الوسائل ٤ : ١٢٥ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٧١ / ١٠٨٠ ، الاستبصار ١ : ٢٨٩ / ١٠٥٦ ، الوسائل ٤ : ١٢٩ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١٧.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٦٩ / ١٠٧٤ ، الاستبصار ١ : ٢٨٧ / ١٠٥٢ ، الوسائل ٤ : ١٢٩ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١٨.
[٥] حكاه عن الصدوق في المختلف : ٦٦ ، وحكاه عنهما في الذكرى : ١١٧.
[٦] انظر المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٣.