رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٠٧ - لزوم غسل موضع اتّصال الشعر بالجلد إذا اُخذ قلعاً
وفي آخر : إنّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال : « البس منها ما أكل وضمن » [١].
وعن تحف العقول في حديث : « وكل شيء يؤكل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكيّ منه وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والوبر والريش من الميتة وغير الميتة ذكيّا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه » [٢] إلى غير ذلك من النصوص.
وإطلاقها بل صريح بعضها كما ترى يقتضي جواز استعمال نحو الصوف والشعر مطلقا (وإن أخذ من ميتة جزّا) وقرضا (أو قلعا) ونتفا.
ولا خلاف فيه في الأوّل ، وهو في الثاني مشهور بين الأصحاب ، على الظاهر ، المصرّح به في كلام بعض [٣] ، للإطلاق. وهو وإن عمّ صورتي كون القلع (مع غسل موضع الاتصال) [٤] وعدمه ، إلّا أنه يجب تقييده بالصحيح المتقدم المتضمن لقوله : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله ».
وظاهر أنّ المأمور بغسله هو موضع الاتّصال خاصة ، أو المجموع بعد امتزاج بعضها مع بعض ـ كما هو الغالب ـ فيلزم غسله أجمع من باب المقدمة.
وعلّل ـ زيادة عليه ـ بأنّ باطن الجلد لا يخلو عن رطوبة ، مع أنّ بعضهم نجّس الملاقي للميتة مطلقا [٥].
خلافا للمحكي عن ابن حمزة [٦] ، والصيد والذبائح من النهاية
[١] الكافي ٦ : ٤٥٠ / ٣ ، الوسائل ٤ : ٣٤٦ أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ٣.
[٢] تحف العقول : ٢٥٢ ، الوسائل ٤ : ٣٤٧ أبواب لباس المصلي ب ٢ ح ٨.
[٣] الحدائق ٥ : ٨٢.
[٤] في المختصر المطبوع زيادة : نتفا.
[٥] انظر نهاية الإحكام ١ : ٢٩٢ ، وروض الجنان : ١٦٨ ، والمعالم : ٢٧٦. وقد تقدّم البحث فيه في ص ١٤[٣] ١٤٤.
[٦] الوسيلة : ٨٨.