رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - وقت نافلة الفجر
علي بن محبوب ، عن أبي جعفر ٧ قال : « دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار » [١].
وفيهما قصور من حيث السند ، لكنّهما مناسبان لتوزيع الصلوات اليومية على أوقاتها ، مع أنّ ذلك أحوط جدّا ، سيّما مع وقوع التعبير عن الانتصاف في بعض ما مرّ من الأخبار بزوال الليل [٢] كما في الخبرين ، وإن شاركهما في قصور السند ، لاحتمال حصول الجبر بكثرة العدد ، فتأمّل.
(وركعتا الفجر) وقتهما (بعد الفراغ من الوتر) على الأشهر ، سيّما بين من تأخّر ، بل عليه عامّتهم إلّا من ندر ، بل في ظاهر الغنية والسرائر الإجماع عليه [٣] ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، الدالة جملة منها وافرة على أنّهما من صلاة الليل ، وتضمّن اخرى كذلك ، للأمر بحشوهما في صلاة الليل [٤] ، وقريب منها المعتبرة المستفيضة وفيها الصحاح وغيرها ، المرخّصة لفعلهما قبل الفجر ومعه وبعده [٥] خلافا للمرتضى والمبسوط [٦] ، فوقّتاهما بالفجر الأوّل ، للصحيح وغيره : « صلّهما بعد ما يطلع الفجر » [٧] بحمل الفجر فيهما على الفجر الأوّل ، ليناسب
[١] مستطرفات السرائر : ٩٤ / ٧ ، الوسائل ٤ : ٣٧٣ أبواب ب ٥٥ ح ٢.
[٢] راجع ص ١٨[٦] ١٨٨.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦ ، السرائر ١ : ١٩٦.
[٤] الوسائل ٤ : ٢٦٣ أبواب المواقيت ب ٥٠.
[٥] الوسائل ٤ : ٢٦٨ أبواب المواقيت ب ٥٢.
[٦] حكاه عن المرتضى في المختلف : ٧١ ، المبسوط ١ : ٧٦.
[٧] الأول :
التهذيب ٢ : ١٣٤ / ٥٢٣ ، الاستبصار ١ : ٢٨٤ / ١٠٤٠ ، الوسائل ٤ : ٢٦٧ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٥.
الثاني :
التهذيب ٢ : ٣٤ / ٥٢١ ، الاستبصار ١ : ٢٨٤ / ١٠٣٨ ، الوسائل ٤ : ٢٦٧ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٦.