رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٥ - العفو عمّا دون الدرهم من الدم في الصلاة
(وأمّا أحكامها فعشرة :)
(الأوّل)
(كل النجاسات يجب) شرعا (إزالة قليلها وكثيرها عن الثوب والبدن) للصلاة والطواف الواجبين ، وشرطا لهما ، مطلقا إجماعا ، إلّا من الإسكافي في دون سعة الدرهم من النجاسات ـ عدا الحيض والمني ـ فلم يوجب الإزالة حاكما بالطهارة [١]. ويدفعه إطلاق المستفيضة الآمرة بغسل النجاسات [٢] الشامل لما ذكره وغيره. كدفعها المحكي في السرائر عن بعض الأصحاب من نفي البأس عمّا يترشح على الثوب أو البدن من النجاسات مطلقا [٣] ، أو مقيدا بالبول خاصة عند الاستنجاء كما عن ميافارقيات السّيد [٤]. مضافا إلى اندفاعهما ولا سيّما الأخير بالخصوص بالصحيح وغيره : عن رجل يبول بالليل ، فيحسب أن البول أصابه ولا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصبّ على ذكره إذا بال ولا يتنشّف؟
قال : « يغسل ما استبان أنه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ، ويتنشّف قبل أن يتوضأ » [٥].
وبالجملة : لا ريب في وجوب الإزالة مطلقا (عدا الدم فقد عفى عمّا دون الدرهم) البغلي (سعة) لا وزنا (في الصلاة) خاصة ، إجماعا كما عن المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام والمختلف والتذكرة [٦] ، للنصوص المستفيضة الآتية.
[١] نقله عنه في المختلف : ٥٩.
[٢] الوسائل ٣ : ٤٢٨ أبواب النجاسات ب ١٩.
[٣] السرائر ١ : ١٨٠.
[٤] رسائل الشريف المرتضى ١ : ٢٨٨.
[٥] التهذيب ١ : ٤٢١ / ١٣٣٤ ، الوسائل ٣ : ٤٦٦ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٢.
[٦] المعتبر ١ : ٤٢٩ ، المنتهى ١ : ١٧٢ ، نهاية الإحكام ١ : ٢٨٥ ، المختلف : ٦٠ ، التذكرة ١ : ٨.