رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٨١ - استثناء القدمين
لزوم ستر الوجه أيضا ، لمخالفته ـ زيادة على ما مرّ ـ لإجماع العلماء ، كما عن المعتبر والذكرى والمختلف والتذكرة وغيرها [١] ، من دون أن يستثنوا أحدا ، ولعله لبعد دخول الوجه في إطلاق تلك الكتب. بل في السرائر حكى استثناء الثلاثة عن الجمل والعقود والخلاف [٢] ، وعبارة الأخير غير صريحة إلّا في استثناء الوجه خاصّة ، مدّعيا الإجماع عليه ، نعم روى نحو الصحيحين السابقين الدالين على كفاية الدرع والخمار [٣] وأفتى به صريحا ، وهما لا يستران الكفّين ولا القدمين ، كما صرّح به الأصحاب ، مستدلّين بهما لذلك على استثناء القدمين أيضا ، هذا.
وما مر من الأدلّة في كراهة النقاب للمرأة [٤] أقوى حجة على استثناء الوجه ، بل يستفاد منها كونه على الفضيلة.
(وفي) استثناء (القدمين تردّد) واختلاف بين الأصحاب :
فبين غير مستثن كالاقتصاد والكتب التي بعده [٥] ، صريحا في الأوّل ، وظاهرا فيها ، وربما نسب إلى الحلبي أيضا ، وفيه نظر ، بل ظاهر كلامه بالدلالة على الاستثناء أظهر [٦].
ومستند هذا القول ما مرّ من المعتبرين [٧] ، مضافا إلى الاحتياط في العبادة ،
والغنية.
[١] المعتبر ٢ : ١٠١ ، الذكرى : ١٣٩ ، المختلف : ٨٣ ، التذكرة ١ : ٩٢ ، وانظر جامع المقاصد ٢ : ٩٦ ، وروض الجنان : ٢١٧.
[٢] السرائر ١ : ٢٦٠ ، وهو في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٧٦ ، والخلاف ١ : ٣٩٣.
[٣] راجع ص : ٣٧[١] ٣٧٣.
[٤] في ص : ٣٦٢.
[٥] راجع ص : ٣٧٤ ، وص ٣٧٥ الهامش [٥].
[٦] الكافي في الفقه : ١٣٩. وعبارته هكذا : أقلّ ما يجزى الحرّة البالغة درع سابغ إلى القدمين وخمار.
[٧] راجع ص ٣٧٤.