رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٤ - حكم الثعلب والأرنب والفأرة والوزعة
وهو ـ مع إرساله وعدم مكافأته لما مرّ ـ دالّ بظاهر إطلاقه على نجاسة السباع أيضا ، ومع ذلك شامل لحالتي الملاقاة برطوبة وبدونها جدّا ، ولا قائل بالإطلاقين قطعاً.
والنصوص في الثالث ، أجودها سندا ودلالة الصحيح : عن الفأرة الرطبة قد وقعت على الماء تمشي على الثياب ، أيصلّى فيها؟ قال : « أغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء » [١].
وهي ـ مع قصور سند أكثرها ودلالته ـ ضعيفة أجمع عن المكافأة لما مرّ من وجوه عديدة ، فلتحمل على الاستحباب. ومع ذلك محتملة للحمل على التقية ، لحكاية نجاسة الفأرة في المنتهى عن بعض العامة [٢].
وأما حكاية الإجماع المتقدمة عن الغنية فهي بمصير عامة المتأخرين إلى الطهارة موهونة ، ومع ذلك فغايتها أنها رواية صحيحة لا تعارض ـ كسابقتها ـ شيئا من الأدلة السابقة.
٤.
[١] التهذيب ١ : ٢٦١ / ٧٦١ ، الوسائل ٣ : ٤٦٠ أبواب النجاسات ب ٣٣ ح ٢.
[٢] المنتهى ١ : ١٦٥.