رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - المواضع المستثناة من حكم كراهة النوافل في المواضع الخمسة
العموم من وجه يمكن تخصيص كل منهما بالآخر ، إلّا أن الأصل والشهرة العظيمة وحكاية الإجماع المتقدمة أوجب ترجيح هذا العموم وتخصيصه لعموم المنع ، سيّما مع وهنه بتخصيص قضاء النوافل عنه كما مر.
وكذا الفرائض مطلقا كما هو المشهور ، لفحوى ما دلّ على استثناء قضاء النوافل ، وللإجماع المحكي عليه في صريح الناصرية والمنتهى والتحرير ، وظاهر التذكرة [١].
وللنصوص المستفيضة ، منها النصوص الآمرة بقضاء الفرائض متى ذكرها [٢] ، كما سيأتي في بحثه إن شاء الله تعالى.
وأوامر المسارعة إلى المغفرة [٣] ، وإلى نقل الموتى إلى مضاجعهم [٤] ، واحتمال فوات الوقت إذا أخّرت نحو صلاة الكسوف.
وخصوص نصوص صلاة طواف الفريصة ، وهي كثيرة ، منها : عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : « وجبت عليه تلك الساعة الركعتان ، فليصلّهما قبل المغرب » [٥].
ومنها : عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر ، أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه؟ قال : « نعم ، أما بلغك قول رسول الله ٩ : يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس عن الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف » [٦].
[١] الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٤ ، المنتهى ١ : ٢١٥ ، التحرير ١ : ٢٧ ، التذكرة ١ : ٨٠.
[٢] الوسائل ٨ : ٢٥٦ أبواب قضاء الصلوات ب ٢.
[٣] آل عمران : ١٣٣.
[٤] الكافي ٣ : ١٣٧ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٢٧ / ١٣٥٩ ، ورواها في الفقيه ١ : ٨٥ / ٣٨٩ مرسلا ، الوسائل ٢ : ٤٧١ أبواب الاحتضار ب ٤٧ ح ١.
[٥] الكافي ٤ : ٤٢٣ / ٣ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٤ أبواب الطواف ب ٧٦ ح ١.
[٦] الكافي ٤ : ٤٢٤ / ٧ ، الوسائل ١٣ : ٤٣٤ أبواب الطواف ب ٧٦ ح ٢.