رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٥ - المناقشة في كلام الشيخ في تعيين القبلة
والاحتياط ، للإجماع على صحة الصلاة إليها ، والخلاف في الصلاة إلى المسجد والحرم ، مع اختلاف المسجد صغرا وكبرا في الأزمان ، وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية [١] بيقين.
وخصوص المروي في الاحتجاج عن مولانا العسكري ٧ في احتجاج النبي ٩ على المشركين ، قال : « إنّا عباد الله تعالى .. إلى أن قال : فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ، ثمَّ أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها » [٢].
نقله في الوسائل ، وهو نص في المدّعى كملا حتى في الشق الثاني.
والحجة فيه بعده أيضا : النصوص المتقدمة بأنّ القبلة هي الكعبة ، بناء على أنّ تعذّر عينها للبعيد يوجب إرادة الجهة.
مضافا إلى ظهور جملة منها في كونها مرادة ، وهي ما دلّ على أنه ٩ حوّل إليها ، وهي أيضا مستفيضة ، متضمنّة للصحيح وغيره [٣].
مضافا إلى الصحيحين وغيرهما : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » [٤].
وهو وإن اختصّ بالمضطرّ ، إلّا أنه صريح في تعيّن الجهة ولو في الجملة ، كما صرّح به الشهيد ; [٥]. ويندفع به القول بتعيّن العين للقبلة المشار إليه بقوله (وقيل :) والقائل الشيخ في أكثر كتبه [٦] ، والقاضي وابن حمزة والديلمي [٧] ، بل ذكر الشهيدان انه أكثر الأصحاب [٨] ، وزاد أوّلهما
[١] إشارة إلى قوله تعالى ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ .. * ) ـ البقرة : ١٤٤ ، ١٥٠.
[٢] الاحتجاج : ٢٧ ، الوسائل ٤ : ٣٠٢ أبواب القبلة ب ٢ ح ١٤.
[٣] الوسائل ٤ : ٢٩٧ أبواب القبلة ب ٢.
[٤] الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠ الأحاديث ١ ، ٢ ، ٣.
[٥] الذكرى : ١٦٢.
[٦] انظر النهاية : ٦٢ ، المبسوط ١ : ٧٧ ، الخلاف ١ : ٢٩٥.
[٧] القاضي في المهذّب ١ : ٨٤ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٨٥ ، الديلمي في المراسم : ٦٠.
[٨] الشهيد الأول في الذكرى : ١٦٢ ، الشهيد الثاني في روض الجنان : ١٨٩.