رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - حكم بول الطيور وذرقها
وغيره هل يحكّه وهو في صلاته؟ قال : « لا بأس » [١].
وللمبسوط ففرّق بين الخشّاف فالأوّل وغيره فالثاني [٢] ، استنادا فيه إلى ما مرّ ، وفي الأوّل إلى الخبر الذي سيذكر ، ولا إشكال فيه وإنما الإشكال في غيره.
وفي جميع ما ذكر أدلّة له أو مطلقا نظر ، لتخصيص الأوّلين بما مرّ كالثالث ، وإن كان التعارض بينه وبينه عموما وخصوصا من وجه ، لكن الرجحان مع الأوّل ، للشهرة العظيمة التي هي أقوى المرجحات النصيّة والاعتبارية.
وليس في الصحيح تأييد ، بناء على وقوع السؤال والجواب فيه عن الحك في الصلاة لا الطهارة والنجاسة. مضافا إلى عدم الملازمة بينها وبين نفي البأس عنه ، لعدم السراية مع اليبوسة كما هي ظاهر الحك في الرواية ، وليس نصا في صحة الصلاة. مضافا إلى أنّ إطلاق الطير فيه ينصرف إلى المتبادر الغالب وهو مأكول اللحم ، وغيره نادر.
ومع ذلك معارض بمؤيّد في طرف الأول ، وهو موثقة عمّار ، المروية في المختلف عن كتابه ، عن مولانا الصادق ٧ قال : « خرء الخطّاف لا بأس به ، هو ممّا يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله لأنه استجار بك وآوى إلى منزلك » [٣].
وهي كالصريحة في أن المعيار في الطهارة والنجاسة في الطيور هو حلّ الأكل لا الطيران ، وإلّا لعلّل به دونه.
والقدح في الحسن السابق : باختصاصه بالبول مع عدم معلومية حصوله للطير ، مدفوع بالإجماع على عدم الفرق ظاهرا ومحكيا ، ودلالة المعارض
[١] الفقيه ١ : ١٦٤ / ٧٧٥ ، قرب الإسناد : ١٩٢ / ٧٢٦ ، الوسائل ٧ : ٢٨٤ أبواب قواطع الصلاة ب ٢٧ ح ١.
[٢] المبسوط ١ : ٣٩.
[٣] المختلف : ٦٧٩ ، الوسائل ٣ : ٤١١ أبواب النجاسات ب ٩ ح ٢٠.