رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٠ - وقت نافلة المغرب
فإذا : مختار الأكثر أظهر ، ومع ذلك فهو أحوط ، وإن كان القول الثاني ليس بذلك البعيد ، لظاهر الموثق : « إذا كان ظلك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلك مثليك فصلّ العصر » [١] بناء على أنّ الأمر بتأخير الفرضين إلى المثل والمثلين ليس إلّا لأجل نافلتهما. فتأمّل جدّاً.
(و) وقت (نافلة المغرب بعدها حتى تذهب الحمرة المغربية) وفاقا للشيخ والجماعة ، كما في شرح القواعد للمحقق الثاني [٢] ، وفي المدارك : أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا [٣] ، وفي المنتهى وعن المعتبر دعوى الاتّفاق عليه [٤] ، وهو الحجّة.
مضافا إلى النصوص المانعة عن فعل النافلة في وقت الفريضة [٥] ، خرج منها النوافل الرواتب لما عدا المغرب في أوقاتها المضروبة ، وكذا نافلتها إلى ذهاب الحمرة المغربية بالإجماع فتوى ورواية ، ويبقى ما عداها ومنه نافلة المغرب بعدها تحتها داخلة.
والنصوص الدالّة على استحباب نافلة المغرب بعدها وإن كانت معتبرة مستفيضة شاملة لما بعد الحمرة ، إلّا أنّ شمولها بالإطلاق ، وهو غير معلوم الشمول لنحو المقام بعد ورودها لإثبات أصل استحباب النافلة من دون نظر إلى وقتها بالمرة ، وإن هي حينئذ إلّا كالنصوص الدالة على استحباب باقي النوافل الراتبة ، من دون تقييد فيها بوقت بالمرّة مع أنّها مقيدة بأوقات خاصة اتّفاقا
[١] التهذيب ٢ : ٢٢ / ٦٢ ، الاستبصار ١ : ٢٤٨ / ٨٩١ ، الوسائل ٤ : ١٤٤ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٣.
[٢] جامع المقاصد ٢ : ٢٠. النهاية : ٦٠.
[٣] المدارك ٣ : ٧٣.
[٤] المنتهى ١ : ٢٠٧ ، المعتبر ٢ : ٥٣.
[٥] الوسائل ٤ : ٢٢٦ أبواب المواقيت ب ٣٥.