رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - حكم الصلاة في خاتم الذهب والثوب المموّه به
بالإبانة فوريّ إجماعا والفرض سعة وقت الصلاة ، وإلّا فهي مقدمة على جميع الواجبات ، وحيث استلزم عدم الاجتماع بقي الصلاة بلا أمر ، وهو عين معنى الفساد ، إذ الصحة في العبادة عبارة عن موافقة الأمر ، وحيث لا أمر فلا موافقة ، فجاء الفساد من هذه الجهة لا استلزام الأمر بالشيء النهي عن ضده [١] وإن أوهمه ما سبق في الدليل من العبارة ، لكن المراد ما عرفت ، وإنما وقع التعبير بذلك مسامحة.
وبهذا الوجه يصح المنع عن الصلاة وبطلانها في خاتم الذهب والثوب المموّه به ( إذا استلزم نزعهما ما ينافي الصلاة ، لتحريم لبسه ووجوب نزعه إجماعا ، فتوى ونصا ، وبه صرّح الفاضل في المنتهى والتحرير والتذكرة ، والشهيد في الدروس والبيان والذكرى وعن الصدوق والإسكافي [٢] ، ونسب إلى الأكثر [٣].
ولعله كذلك ، بل لا خلاف فيه مطلقا يظهر إلّا من الماتن في المعتبر ، في خصوص الخاتم كما مر [٤] ، وتوقف فيه خاصّة في الذكرى بعد أن حكم ببطلان الصلاة في الثوب المموّه منه [٥] ) [٦]. ويظهر من المنتهى التردد فيه وفي المنطقة أيضا ، لكن اختار المنع في الأوّل قال : لأن النهي في العبادة يدل على الفساد[٧].
[١] في « م » زيادة : الخاص.
[٢] المنتهى ١ : ٢٣٠ ، التحرير ١ : ٣٠ ، التذكرة ١ : ٩٥ ، الدروس ١ : ١٥٠ ، البيان : ١٢١ ، الذكرى : ١٤٦ ، الصدوق في العلل : ٣٤٨ باب ٥٧ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٨٠.
[٣] الحدائق ٧ : ١٠١.
[٤] في ص ٣٣١ ، وانظر المعتبر ٢ : ٩٢.
[٥] الذكرى : ١٤٦.
[٦] ما بين القوسين ليست في « ح ».
[٧] المنتهى ١ : ٢٣٠.