رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢ - وجوب التيمم على من كان عنده من الماء قدر إزالة الخبث
فيهما مع بذلهما اختيارا طلبا للعبادة لو أبيح ذلك ، بل قد يجتمع في الثاني العوض والثواب ، بخلاف الأول.
(ولو كان معه ماء وخاف العطش) باستعماله على نفسه أو رفقته ممّن يتضرر بمفارقته مطلقا ولو كان كافرا ، أو لم يتضرر بها ولكن له نفس محترمة ، أو حيوان يتضرر بإتلافه ولو يسيرا قطعا ، وبدونه على إشكال (تيمّم إن لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة) تفي للطهارة ، إجماعا كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة [١] ، للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحاح ، أحدها : في الرجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه إلّا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال : « إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتيمم بالصعيد ، فإنّ الصعيد أحبّ إليّ » [٢].
ولا فرق في العطش بين الحال والمتوقع في زمان يخاف فيه عدم حصول الماء ، لإطلاقها ، وعموم الأدلة النافية للضرر [٣] وإلقاء النفس في التهلكة [٤].
(وكذا) يجب التيمم (لو كان على جسده) أو ثوبه الذي يتم فيه الصلاة (نجاسة) غير معفوّ عنها (ومعه ماء يكفي لإزالتها) وعليه الإجماع كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة [٥]. وهو الحجة ، لا ما قيل من أن الطهارة عن الحدث له بدل ، دون الطهارة عن الخبث [٦] ، لتوقف البدلية على فقد الماء وهو موجود كما هو فرض المسألة ، فترجيح إزالة الخبث على إزالة الحدث محل
[١] المعتبر ١ : ٣٦٧ ، المنتهى ١ : ١٣٤ ، التذكرة ١ : ٥٩ ، ٦١.
[٢] الكافي ٣ : ٦٥ / ١ ، التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٧ ، الوسائل ٣ : ٣٨٨ أبواب التيمم ب ٢٥ ح ١.
[٣] غوالي اللئالي ١ : ٣٨٣ / ١١.
[٤] البقرة : ١٩٥.
[٥] المعتبر ١ : ٣٧١ ، المنتهى ١ : ١٥٣ ، التذكرة ١ : ٦١.
[٦] قال به الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٤٣.