رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٥ - طهارة دم غير ذي النفس
وقد استدل بها لنجاسته مطلقا حتى في الناقص عن سعة الدرهم أو قدر الحمصة ، ردّا على الإسكافي والصدوق ، حيث إنّ ظاهر الأول الحكم بطهارة الأول ، والثاني الحكم بطهارة الثاني [١] ، لإطلاقها أو عمومها.
وليس في محله ، إذ الأمر بإعادة الصلاة قرينة على زيادته على المقدارين ، ولا كلام لهما في نجاسته. وكيف كان فقولهما شاذّ ، ومستندهما قاصر [٢] معارض بالإجماعات وخصوص المتقدم على الصحاح.
ثمَّ إنّ مقتضى الأصل واختصاص الأخبار بدم ذي النفس بحكم التبادر يوجب المصير إلى تقييد الحكم به والقول بالطهارة في غيره ، مضافا إلى الإجماع عليها في السمك المحكي عن الخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى والغنية والسرائر [٣].
وفي الخبر : « إنّ عليا ٧ كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذكر يكون في الثوب ، فيصلي فيه يعني دم السمك » [٤].
وعن الأربعة الأول الإجماع عليها في غيره من مطلق غير ذي النفس ، والمستند فيه الصحيح : ما تقول في دم البراغيث؟ قال : « ليس به بأس » قال ، قلت : إنه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » [٥].
ب ٤٢ ح ٢.
[١] نقله عن الإسكافي في المعتبر ١ : ٤٢٠ ، الصدوق في الفقيه ١ : ٤٢.
[٢] انظر الوسائل ٣ : ٤٣٠ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٥ ، ٧.
[٣] الخلاف ١ : ٤٧٦ ، المعتبر ١ : ٤٢١ ، المنتهى ١ : ١٦٣ ، الذكرى : ١٣ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، السرائر ١ : ١٧٤.
[٤] الكافي ٣ : ٥٩ / ٤ ، التهذيب ١ : ٢٦٠ / ٧٥٥ ، مستطرفات السرائر : ١٠٦ / ٥١ ، الوسائل ٣ : ٤٣٦ أبواب النجاسات ب ٢٣ ح ٢.
[٥] التهذيب ١ : ٢٥٥ / ٧٤٠ ، الاستبصار ١ : ١٧٦ / ٦١١ ، الوسائل ٣ : ٤٣٥ أبواب النجاسات ب ٢٣ ح ١.