رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٤ - كفاية استقبال جهة الكعبة مع عدم أمكان مشاهدة نفسها
(وهي) في اللغة ـ على ما قيل [١] ـ حالة المستقبل ، أو الاستقبال على هيئة.
وفي الاصطلاح ما يستقبل.
واختلف الأصحاب في تعيينه بعد اتفاقهم على أنه (الكعبة) في الجملة فأكثر المتأخّرين [٢] على أنها القبلة مطلقا (مع الإمكان) من مشاهدتها ، كمن كان في مكة متمكنا منها ولو بمشقة يمكن تحمّلها عادة.
وإلّا يتمكن ـ بالبعد عنها ، أو تعذّر مشاهدتها لمرض أو حبس أو نحوهما فجهتها وإن بعد.
وفاقا منهم للمحكي عن كثير من القدماء ، كالمرتضى ، والحلبي ، والحلي ، والإسكافي [٣].
ولعله الأقوى ، استنادا في الشق الأوّل إلى الإجماع المحكي عن المعتبر والتذكرة [٤].
والنصوص المستفيضة ، بل المتواترة ، المتضمنة للصحيح والموثق وغيرهما [٥] على أنها القبلة.
[١] كشف اللثام ١ : ١٧١.
[٢] منهم الشهيدان في البيان : ١١٤ ، وروض الجنان : ١٨٩ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ٤٨ ، وصاحب المدارك ٣ : ١١٩ ، والسبزواري في الذخيرة : ٢١٣.
[٣] المرتضى في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٥ ، الحلبي في الكافي : ١٣٨ ، الحلي في السرائر ١ : ٢٠٤ ، وحكاه عن الإسكافي في المختلف : ٧٦.
[٤] المعتبر ٢ : ٦٥ ، التذكرة ١ : ١٠٠.
[٥] الوسائل ٤ : ٢٩٧ أبواب القبلة ب ٢.