رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - اعتبار العلم بتذكية الجلد أو وجوده في يد المسلم أو سوق المسلمين
وهو مع قصور سنده وشذوذه ـ نظرا إلى دلالته على الطهارة ـ معارض بعدة نصوص ، منها : الميتة ينتفع بشيء منها؟ قال : « لا » [١].
وعن الإسكافي فجوّزه بعد الدبغ خاصة [٢] ، بناء على حصول الطهارة به ، للخبر : في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء ، فأشرب منه وأتوضأ؟ قال : « نعم » وقال : « يدبغ فينتفع [ به ] ولا تصلّ فيه » [٣].
وهو ـ مع ما فيه ممّا في سابقة وزيادة هي موافقة العامة ـ معارض بإطلاقات المعتبرة المتقدمة المعتضدة بالشهرة العظيمة والإجماعات المحكية عن المختلف والمنتهى والذكرى [٤].
وربما أيدت باستصحاب النجاسة السابقة. والأجود التأييد باستصحاب عدم جواز الانتفاع.
ثمَّ إن اعتبار التذكية في العبارة يقتضي اعتبار العلم بها ، وإلحاق الجلد مع الجهل به بالميتة ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا وإن اختلفوا في إطلاق الإلحاق [٥] ، أو لزوم التقييد بالوجدان فيما عدا بلاد أهل الإسلام [٦].
خلافا لنادر من المتأخرين [٧] ، فاكتفى بالجهل بكونه جلد ميتة عن العلم بالتذكية ، وحكم بالطهارة ، للأصل. ويدفع بما يأتي. ولاستصحاب طهارة
[١] الكافي ٦ : ٢٥٩ / ٧ ، التهذيب ٢ : ٢٠٤ / ٧٩٩ ، الوسائل ٣ : ٥٠٢ أبواب النجاسات ب ٦١ ح ٢.
[٢] نقله عنه في المختلف : ٦٤.
[٣] التهذيب ٩ : ٧٨ / ٣٣٢ ، الاستبصار ٤ : ٩٠ / ٣٤٣ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٧ ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.
[٤] المختلف : ٦٤ ، المنتهى ١ : ١٩١ ، الذكرى : ١٦.
[٥] انظر روض الجنان : ٢١٢.
[٦] التذكرة ١ : ٩٤.
[٧] المدارك ٢ : ٣٨٧.