رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨١ - حكم الانحراف إلى المشرق والمغرب
والمغرب » [١].
ونحوها المروي عن نوادر الراوندي : « من صلّى على غير القبلة فكان إلى غير المشرق والمغرب فلا يعيد الصلاة » [٢].
وربما تنافي هذه النصوص الصحاح الآتية بلزوم الإعادة في الوقت ما صلّى إلى غير القبلة ، ونحوها عبائر كثير من قدماء الطائفة كالشيخين والمرتضى والحلي وابن زهرة [٣].
لكن الإجماعات المنقولة أوجبت تقييد إطلاق فتاويهم بالصورة الآتية [٤] ، كما أوجبت هي ـ مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المتقدمة ـ تقييد النصوص المطلقة بها.
(ويعيد الظانّ) بل كلّ من مرّ (ما صلّاه إلى المشرق والمغرب) إذا كان (في وقته) و (لا) يعيد (ما خرج وقته) بإجماعنا الظاهر المحكي في جملة من العبائر ، كالخلاف والناصرية والسرائر والمختلف والتنقيح والمدارك [٥] ، وغيرها من كتب الجماعة [٦].
وهو الحجّة مضافا إلى الأصول والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، ففي الصحيح والموثق : قال : الرجل يكون في قفر من الأرض في
[١] قرب الإسناد : ١١٣ / ٣٩٤ ، الوسائل ٤ : ٣١٥ أبواب القبلة ب ١٠ ح ٥.
[٢] لم نعثر عليه في نوادر الراوندي المطبوع ، وقد نقله عنه في المستدرك ٣ : ١٨٤ أبواب القبلة ب ٧ ح ١.
[٣] المفيد في المقنعة : ٩٧ ، الطوسي في المبسوط ١ : ٨٠ ، « رسائل السيد ٣ » : ٢٩ ، الحلي في السرائر ١ : ٢٠٦ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٦.
[٤] وهي ما إذا صلّى منحرفا عن القبلة إلى اليمين واليسار. منه رحمه الله.
[٥] الخلاف ١ : ٣٠٢ ، الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٩٤ ، السرائر ١ : ٢٠٥ ، المختلف : ٧٨ ، التنقيح الرائع ١ : ١٧٧ ، المدارك ٣ : ١٥١.
[٦] كالمبسوط ١ : ٨٠ ، والمهذّب البارع ١ : ٣١٠.