رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٠ - حكم ترك الاستقبال نسياناً أو ظناً
إلى الجهات الأربع ، أو لاختيار المكلف لها إن قلنا بتخيير المتحيّر (أو ناسيا) لمراعاة القبلة أو لجهتها (و) بعد الفراغ (تبيّن الخطأ) والصلاة إلى غير القبلة (لم يعد ما كان) صلّاه (بين المشرق والمغرب) مطلقا ، في وقت كان أو خارجا ، إجماعا في الظانّ ، كما في التنقيح وروض الجنان [١] وغيرهما [٢] ، بل في المنتهى وعن المعتبر أنّ عليه إجماع العلماء [٣].
وهو الحجّة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ، منها ـ زيادة على الصحاح وغيرها المتضمّنة لأن ما بين المشرق والمغرب قبلة [٤] ـ خصوص الصحيح : قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثمَّ ينظر بعد ما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف من القبلة يمينا وشمالا ، قال : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » [٥].
وموثّقة عمّار عنه ٧ : في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّها فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمَّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمَّ يفتتح الصلاة » [٦].
والخبر المروي عن قرب الإسناد : « من صلّى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثمَّ عرف بعد ذلك ، فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق
[١] التنقيح الرائع ١ : ١٧٧ ، روض الجنان : ٢٠٣.
[٢] كالمفاتيح ١ : ١١٤.
[٣] المنتهى ١ : ٢٢٣ ، المعتبر ٢ : ٧٢.
[٤] الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠.
[٥] الفقيه ١ : ١٧٩ / ٨٤٦ ، الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠ ح ١.
[٦] الكافي ٣ : ٢٨٥ / ٨ ، التهذيب ٢ : ٤٨ / ١٥٩ ، الاستبصار ١ : ٢٩٨ / ١١٠٠ ، الوسائل ٤ : ٣١٥ أبواب القبلة ب ١٠ ح ٤.