رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - حكم الاستقبال في النافلة على الراحلة
عليه ، وهو في السفر خاصة.
أو ظهور بعض الصحاح المتقدمة المرخّصة لها فيه في التقييد به ، مؤيّدا بجملة من النصوص الواردة في تفسير قوله سبحانه (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) [١] أنه ورد في النوافل في السفر خاصة [٢].
وفي الجميع نظر ، لضعف النصوص المفسّرة سندا ، بل ودلالة ، إذ غايتها بيان ورود الآية فيه خاصّة ، وهو لا يستلزم عدم المشروعية في غيره.
والصحيح غير صريح ، بل ولا ظاهر في التقييد إلّا بالمفهوم الضعيف بورود القيد فيه مورد الغالب.
والاقتصار على المتيقّن غير لازم حيث يوجد ما يقوم مقامه ، وهو النصوص الصحيحة المتقدّمة الظاهرة في الجواز حضرا على الراحلة ، ولا قائل بالفرق كما عرفته.
وبها يذبّ عن النصوص المفسّرة والصحيحة المقيّدة على تقدير تسليم صحة السند ووضوح الدلالة ، فإنّ هذه النصوص أقوى دلالة منها بلا شبهة ، سيّما بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة.
وهل يتعيّن هنا الاستقبال بتكبيرة الإحرام كما في الصحيح [٣] ، وعن الحلي حاكيا له عن جماعة [٤]؟ أم لا ، بل يستحب كما عليه آخرون [٥] ، لإطلاق النصوص ، وصريح الصحيح الآخر [٦]؟.
[١] البقرة : ١١٥.
[٢] الوسائل ٤ : ٣٣٢ ، ٣٣٣ أبواب القبلة ب ١٥ الأحاديث ١٨ ، ١٩ ، ٢٣.
[٣] التهذيب ٣ : ٢٣٣ / ٦٠٦ ، الوسائل ٤ : ٣٣١ أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٣.
[٤] السرائر ١ : ٣٣٦.
[٥] انظر مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٦٢ ، والمدارك ٣ : ١٤٨ ، والحدائق ٦ : ٤٢٨.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٢٨ / ٥٨١ ، الوسائل ٤ : ٣٢٩ أبواب القبلة ب ١٥ ح ٧.