رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧ - حكم المربية للصبي ذات الثوب الواحد
وفي الثاني المروي في مستطرفات السرائر ، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن مولانا الصادق ٧ قال : « إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله » قال : « وإن رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله ثمَّ رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك » [١] فتأمل.
ويستفاد منه وجوب الإعادة مطلقا إذا رآها في الأثناء [٢] في صورة النسيان ، وعليه تدل جملة من الأخبار ، كالصحيح : عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي ويعيد الصلاة » الخبر [٣].
وفي الموثق : عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلّي ، قال : « يعيد الصلاة كي يهتم بالشيء إذا كان في الثوب عقوبة لنسيانه » [٤].
ولعموم التعليل فيه يتعدى إلى ما نحن فيه.
وليس في النصوص السابقة ما ينافي الحكم في هذه الصورة ، لظهورها في صورة الجهل بالنجاسة والعلم بها في الأثناء خاصة ، بل وربما دلّت الأخبار بالإعادة في صورة الجهل بالنجاسة مع العلم بسبقها بعد المعرفة بها في الأثناء على الحكم هنا بالعموم أو الفحوى ، كما لا يخفى.
(الثامن :)
(المربية للصبي إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد اجتزأت بغسله في اليوم والليلة مرة) على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، لرواية قصور سندها منجبر بالشهرة ، وفيها : عن امرأة ليس لها إلّا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها
[١] مستطرفات السرائر : ٨١ / ١٣ ، الوسائل ٣ : ٤٨٣ أبواب النجاسات ب ٤٤ ح ٣.
[٢] في « ل » و « ح » زيادة : مطلقا.
[٣] التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٥ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦١ ، الوسائل ١ : ٣١٨ أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٤.
[٤] التهذيب ١ : ٢٥٤ / ٧٣٨ ، الوسائل ٣ : ٤٨٠ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٥.