رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٦ - أفضلية صلاة الليل كلّما قرب من الفجر
هذا مضافا إلى النصوص في فضل الثلث الأخير واستجابة الدعاء فيه [١] ويعضدها الكتاب [٢] والسنة [٣] باستحباب الاستغفار في الأسحار.
لكن المستفاد من الصحيحين [٤] توزيع النبي ٩ لها على تمام الوقت ، وتوسيط النومتين ، والإيتار بين الفجرين ، كما عليه الإسكافي [٥].
ويمكن الجمع بينهما وما سبق بتخصيصهما بمريد التفريق وما سبق بمريد الجمع كما قيل [٦] ، لكن فتوى الأصحاب وأدلّتهم من الإجماعات والروايات مطلقة ، ولا يكافئها الصحيحان ، مع أنّ الجمع بين الروايات بذلك فرع شاهد عليه ، وليس ، هذا.
ويحتمل حملهما على وقوع التوزيع في آخر الليل ، إذ ليس فيهما الدلالة على أنّه ٩ متى كان يقوم ، بل صرّح في الثاني أنّه كان يقوم بعد ثلث الليل. لكن قال الكليني : وفي حديث آخر : بعد نصف الليل [٧] ، ومع ذلك أفضليّة التوزيع من أوّل الثلث تنافي كليّة أفضليّة ما قرب منه إلى الفجر ، فتدبّر.
ومن هنا يظهر وجه النظر في بعض ما مرّ من النصوص الدالة على كون أفضل ساعات الليل الثلث الآخر [٨] ، فإنّ غايته أفضليّته خاصّة ، لا كونه أيضا
[١] الوسائل ٧ : ٦٩ أبواب الدعاء ب ٢٦.
[٢] آل عمران : ١٧ ، الذاريات : ١٨.
[٣] الوسائل ٦ : ٢٧٧ أبواب القنوت ب ٩ ، وج ٧ ص ٦٧ أبواب الدعاء ب ٢٥.
[٤] الكافي ٣ : ٤٤٥ / ١٣ ، التهذيب ٢ : ٣٣٤ / ١٣٧٧ ، الوسائل ٤ : ٢٦٩ أبواب المواقيت ب ٥٣ ح ١ ، ٢.
[٥] حكاه عنه في الحبل المتين : ١٤[٨] ١٤٩ ، وصاحب الحدائق ٦ : ٢٢٧.
[٦] قال به صاحب الحدائق ٦ : ٢٢[٨] ٢٢٩.
[٧] الكافي ٣ : ٤٤٥ / ذيل الحديث ١٣ ، الوسائل ٤ : ٢٧٠ أبواب المواقيت ب ٥٣ ح ٣.
[٨] راجع ص : ١٨[٨] ١٨٩.