رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٩ - حكم عرق الابل الجلّالة
فيه ».
ونحوهما خبر آخر مروي في البحار [١].
وقصور أسانيدها منجبر بالشهرة العظيمة بين القدماء والإجماعات المحكية ، والدلالة وإن لم تكن ناصة بالنجاسة إلّا أنّ الملازمة بينها وبين عدم جواز الصلاة المصرّح به فيها هنا ثابتة ، بناء على عدم القائل بما فيها خاصة من القائلين بالطهارة ، والقول به خاصة دون الأحكام الأخر المترتبة على النجاسة إحداث قول في المسألة.
هذا مضافا إلى التأيد بالروايات الواردة في الحمّام الناهية عن غسالته معلّلة باغتسال الزاني فيها والجنب عن حرام [٢]. فتأمل.
وكيف كان : فخلاف المتأخرين ومصيرهم إلى الطهارة ضعيف ، وأدلتهم من الأصل والعمومات بما تقدّم مخصّصة.
(و) نحوه في النجاسة (عرق الإبل الجلّالة) في الأظهر الأشهر بين قدماء الطائفة ، بل ربما يستشعر الإجماع عليه من عبارة ابن زهرة [٣] ، ومن عبارة سلّار الشهرة العظيمة [٤] ، للصحيحين : « فإن أصابك من عرقها شيء فاغسله » [٥].
والثاني منهما عام للإبل وغيرها [٦]. وبه صرّح بعض الأصحاب [٧] وحكى عن النزهة [٨]. خلافا للأكثر فخصّوا الحكم بالأوّل.
[١] البحار ٧٧ : ١١٨ / ٦ ، المستدرك ٢ : ٥٦٩ أبواب النجاسات ب ٢٠ ذيل الحديث ٥.
[٢] الوسائل ١ : ٢١٨ أبواب الماء المضاف ب ١١.
[٣] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١.
[٤] المراسم : ٥٦.
[٥] الكافي ٦ : ٢٥١ / ٢ ، التهذيب ١ : ٢٦٣ / ٧٦٧ ، الوسائل ٣ : ٤٢٣ أبواب النجاسات ب ١٥ ح ٢.
[٦] الكافي ٦ : ٢٥٠ / ١ ، التهذيب ١ : ٢٦٣ / ٧٦٨ ، الوسائل ٣ : ٤٢٣ أبواب النجاسات ب ١٥ ح ١.
[٧] انظر كشف اللثام ١ : ٥٠.
[٨] نزهة الناظر : ١٩.