رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - حكم رؤية النجاسة في أثناء الصلاة مع ضيق الوقت
المعذورية في البعض مع إمكان تدارك الباقي بالطهارة من المعذورية في مجموع العبادة.
وهو حسن لو لا ما قدّمناه من الصحاح الآمرة بالإعادة في الصورة السابقة ، سيّما الأول منها ، لصراحتها ـ كما مضى ـ في الفرق بين الصورتين ، ولزوم الإعادة في الأولى دون الثانية ، وبها يعدل عن الأولوية ، ويصرف إطلاق الحسنة إلى هذه الصورة وهي عدم العلم بسبق النجاسة ، وبما ذكرنا تجتمع أخبار المسألة.
بقي الكلام فيما لو علم بها في الأثناء لكن مع ضيق الوقت عن الإزالة والاستئناف. فإطلاق النصوص بالأمرين ـ كإطلاق العبارة وكلام جماعة ـ يشمل هذه الصورة ، كما ذكره بعض الأجلّة [١].
وللفقير فيه مناقشة ، لكونها من الأفراد النادرة الغير المنصرف إليها الإطلاقات البتة ، فلا يمكن اتخاذ الإطلاق [٢] حجة لإطلاق الإعادة ولو في هذه الصورة.
مع أن الأدلة على وجوب الصلاة في أوقاتها المعيّنة قطعية ، واشتراطها بإزالة النجاسة على هذا الوجه غير معلوم البتة ، بل الظاهر من الاستقراء ووجدان العفو عن كثير من الواجبات الركنية وغيرها لأجل تحصيل العبادة في وقتها عدم الاشتراط بهذا الوجه بالضرورة.
فعدم الإعادة في هذه الصورة لازم البتة ، وفاقا لجماعة [٣].
وعليها يحمل إطلاق بعض المعتبرة كالخبرين ، في أحدهما : في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : « يتم » [٤].
[١] المدارك ٢ : ٣٥٤.
[٢] في « ح » : الإطلاقات.
[٣] منهم الشهيد الأول في البيان : ٩٦ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ١٦٩ ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٣٤٨ ، وانظر الحدائق ٥ : ٤٣٥.
[٤] التهذيب ١ : ٤٢٣ / ١٣٤٤ ، الوسائل ٣ : ٤٨٣ أبواب النجاسات ب ٤٤ ح ٢.