رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - حكم الصلاة في فرو السنجاب
وهو الحجة على المنع ، مضافا إلى النصوص ، منها الخبران : « الصلاة في الخزّ الخالص ليس به بأس ، وأما الذي يخلط فيه [ وبر ] الأرانب أو غيرها هذا فلا تصلّ فيه » [١].
ومنها الرضوي : « وصلّ في الخزّ إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب » [٢].
وقصور السند أو ضعفه مجبور بالعمل ، والمخالفة لما عليه العامة العمياء ، مضافا إلى عموم أدلّة المنع عمّا لا يؤكل لحمه ، خرج منه الخزّ الخالص بالنص والإجماع المختصين به بحكم التبادر وغيره ، فيبقى الباقي تحت العموم مندرجا.
ويستفاد منه ـ مضافا إلى قوله : « مما يشبه هذا » في الخبرين ـ المنع عن الخزّ المغشوش بوبر ما لا يؤكل لحمه وشعره وصوفه مطلقا ، كما استقربه في التحرير [٣] ، واحتاط به في المنتهى [٤] ، ويظهر أيضا من جماعة من أصحابنا [٥].
(وفي) جواز الصلاة في (فرو السنجاب قولان ، أظهرهما الجواز) وفاقا للمقنع والشيخ في المبسوط وموضع من النهاية والخلاف [٦] ، نافيا عنه في الأوّل الخلاف ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، كالصدوق في الأمالي ، حيث جعله من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به [٧] ، ونسبه في المنتهى إلى أكثر
[١] الكافي ٣ : ٤٠٣ / ٢٦ ، التهذيب ٢ : ٢١٢ / ٨٣٠ و٨٣١ ، الاستبصار ١ : ٣٨٧ / ١٤٦٩ و١٤٧٠ ، الوسائل ٤ : ٣٦١ أبواب لباس المصلي ب ٩ ح ١. وما بين المعقوفين من المصادر.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٥٧ ، المستدرك ٣ : ٢٠٢ أبواب لباس المصلي ب ٨ ح ١.
[٣] التحرير ١ : ٣٠.
[٤] المنتهى ١ : ٢٣١.
[٥] انظر جامع المقاصد ٢ : ٧٨ ، وروض الجنان : ٢٠٦ ، والحدائق ٧ : ٦٠.
[٦] المقنع : ٢٤ ، المبسوط ١ : ٨٢ ، النهاية : ٩٧ ، الخلاف ١ : ٥١١.
[٧] أمالي الصدوق : ٥١٣ ، ٥١٠.