رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٤ - لزوم غسل أطراف الشبهة المحصورة
بالصبغ غير حاصلة قطعاً.
هذا ، مع أن الأصل يساعد النصوص ، وهو البراءة عن إزالة نحو اللون والرائحة. ولا يعارضه المعتبرة بإزالة الأعيان النجسة ، لعدم صدقها على نحو الأمرين في العرف والعادة وإن قلنا ببقاء الأجزاء الجوهرية.
وبالجملة : لا ريب في المسألة. وفتوى العلّامة في النهاية بلزوم إزالة الطعم لأنّها سهلة [١] ، ضعيفة. كفتواه في المنتهى بوجوب إزالة اللون مع الإمكان [٢].
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الحكم بين صورتي العسر في الإزالة وعدمه. وربما قيّد بالأولى. وهو أحوط.
والمرجع في العسر والمشقة إلى العادة ، فلو كان بحيث يزول بمبالغة كثيرة لم يجب.
وهل يتعيّن له نحو الأشنان والصابون ، أم يتحقق المشقة بمجرّد الغسل بالماء ولو مرّة إذا لم يزل به الآثار المتقدم إليها الإشارة؟ كلّ محتمل ، والأصل يقتضي الثاني ، والاحتياط الأوّل.
(الخامس :)
(إذا علم موضع النجاسة غسل) خاصة بلا إشكال (وإن جهل) وكان محصورا (غسل كل ما يحصل فيه الاشتباه) وجوبا ، وفي النجس بالأصالة ، وفي الباقي من باب المقدمة ، تحصيلا للبراءة اليقينية الغير الحاصلة بغسل مقدار ما وقع عليه النجاسة بالضرورة ، وإن احتمله بحسب القاعدة بعض الأجلة [٣]. وإن هو إلّا غفلة واضحة.
والأصل في الحكم بعد ذلك إجماع الطائفة وكثير من العامة المحكي
[١] نهاية الإحكام ١ : ٢٧٩.
[٢] المنتهى ١ : ١٧١.
[٣] انظر المدارك ٢ : ٣٣٤.