رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٩٢ - حكم الثعلب والأرنب والفأرة والوزعة
وكيف كان : لا ريب في قصوره عن المقاومة لما مرّ من الأدلة بالضرورة ، فينبغي طرحه ، أو حمله على الجلّال ، لعدم خلاف في نجاسة ذرقه كما في التنقيح [١] ، بل عليها الإجماع في المختلف [٢]. ويؤيده عموم ما دلّ على نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، كما مضى [٣].
(و) في نجاسة (الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة اختلاف) بين الطائفة : فبين حاكم بنجاسة الأربعة ، كما عن موضع من المبسوط وموضع من النهاية [٤] ، مع حكمه بكراهة الرابع في الموضع الآخر من الأول [٥] ، وكراهة الثالث في الموضع الآخر من الثاني [٦] ، أو الأخيرين خاصة ، كما عن المراسم والمقنعة [٧]. أو الأوّلين كذلك ، كما عن الحلبيين [٨]. أو هما مع الرابع مكرها للثالث ، كما عن القاضي [٩]. وعن الغنية الإجماع على القول الثالث.
(والكراهية) في الجميع (أظهر) وفاقا لعامة من تأخر ، للأصول والعمومات فيها أجمع.
وخصوص النصوص في الأول الدالة على قبولها التذكية ، منها الصحيح : عن الصلاة في جلود الثعالب ، قال : « إن كانت ذكية فلا بأس » [١٠] ولو كان نجس العين لما قبل التذكية.
والنصوص المستفيضة في الثالث ، منها الصحاح وغيرها ، فمن الاولى
[١] التنقيح الرائع ١ : ١٤٦.
[٢] المختلف : ٥٥.
[٣] في ص ٦٠.
[٤] المبسوط ١ : ٣٧ ، النهاية : ٥٢.
[٥] المبسوط ١ : ٣٧.
[٦] النهاية : ٦.
[٧] المراسم : ٥٦ ، المقنعة : ٧٠.
[٨] أبو الصلاح في الكافي : ١٣١ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥١.
[٩] انظر المهذّب ١ : ٥١ ، ٥٢.
[١٠] التهذيب ٢ : ٢٠٦ / ٨٠٩ ، الاستبصار ١ : ٣٨٢ / ١٤٤٧ ، الوسائل ٤ : ٣٥٧ أبواب لباس المصلي ب ٧ ح ٩.