رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٩ - حكم الصلاة في خاتم الذهب والثوب المموّه به
وفيه نظر ، لمنع توجه النهي هنا إلى العبادة ، بل إلى اللبس خاصة ، وهو ليس جزءا من العبادة ، فالأولى الاستدلال عليه بما قدمنا إليه الإشارة ، لكنه في الجملة ، ويتم بعدم القائل بالفرق بين الطائفة.
مضافا إلى النصوص المستفيضة : ففي الموثق المروي في الكافي والتهذيب والعلل : « لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلّي فيه ، لأنه من لباس أهل الجنة » [١].
وفي الرضوي : « ولا تصلي في جلد الميتة ولا في خاتم الذهب » [٢] الخبر.
وفي المروي عن الخصال : « يجوز للمرأة لبس الديباج » إلى أن قال : « ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرّم ذلك على الرجال » [٣].
وفي آخر : « جعله الله تعالى حلية أهل الجنة ، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه » [٤].
وقصور الأسانيد منجبر بالفتاوى ، وبالقاعدة. ولكن مقتضاها بطلان الصلاة في الملبوس منه خاصة ، كالخاتم والثوب المموّه به وكذا المنطقة ، لصدق اللبس عليها عادة ، دون ما يستصحبه المصلّي من نحو الدنانير مما لا يصدق اللبس عليه عادة ، إذ لا نهي فيه عموما ولا خصوصا ، بل ظاهر جملة من النصوص جواز شدّ السنّ الثنيّة بالذهب مطلقا من دون تقييد له بغير حال الصلاة [٥] ، مع أن الظاهر من حال الشد دوامه ولو حال الصلاة.
[١] لم نعثر عليه في الكافي وهو موجود في التهذيب ٢ : ٣٧٢ / ١٥٤٨ ، علل الشرائع : ٣٤٨ / ١ ، الوسائل ٤ : ٤١٣ أبواب لباس المصلي ب ٣٠ ح ٤.
[٢] فقه الرضا ٧ : ١٥٧ ، المستدرك ٣ : ٢١٨ أبواب لباس المصلي ب ٢٤ ح ٢.
[٣] الخصال : ٥٨٥ / ١٢ ، الوسائل ٤ : ٣٨٠ أبواب لباس المصلي ب ١٦ ح ٦.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٢٧ / ٨٩٤ ، الوسائل ٤ : ٤١٤ أبواب لباس المصلي ب ٣٠ ح ٥.
[٥] الوسائل ٤ : ٤١٦ أبواب لباس المصلي ب ٣١.