رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - وجوب غسل الإناء من الخمر وموت الفارة ثلاث مرّات
أم العدم ، كما عليه جماعة [١] ، للأصل ، ومعارضة الأقربية بالحقيقة ، ولزوم التجوز في التراب على التقديرين بالضرورة.
وجهان ، أوجههما الثاني بالنظر إلى القواعد الأصولية. والأحوط الجمع بينهما وطهارة التراب ، اقتصارا فيما خالف الأصل على الفرد المتبادر من النص ، وإن كان في تعيّنها نظر ، لمعارضة الأصل بمثله كما مر ، فيكتفى في مثله باحتمال شمول النص لغير المتبادر.
ويلحق بالولوغ اللطع وما في حكمه ممّا يوجب وصول لعاب الفم إلى الظرف ، لفحوى النص والرضوي [٢]. ويستفاد منه انسحاب الحكم في مطلق الوقوع ، وهو أحوط إن لم يكن أقوى ، وهو نصّ الصدوقين [٣].
والأظهر الأشهر اختصاص الحكم بالكلب ، فلا ينسحب إلى الخنزير ، بل يجب فيه السبع من دون تعفير ، للصحيح [٤].
خلافا للخلاف فكالكلب [٥] ، لوجوه مدخولة هي اجتهادات صرفة في مقابلة الصحيحة.
(و) يغسل الإناء (من) نجاسة (الخمرو) موت (الفأرة ثلاثا) وفاقا للخلاف [٦] للموثق في الأوّل : « عن قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، فقال : تغسله ثلاث مرّات » [٧].
[١] منهم العلامة في المختلف : ٦٣ ، والشهيد في الذكرى : ١٥ ، وابن فهد في المهذّب البارع ١ : ٢٦٦ ، وصاحب المدارك ٢ : ٣٩٢.
[٢] في « ح » : وعموم الرضوي.
[٣] الصدوق في المقنع : ١٢ ، ونقله عنه وعن والده في المنتهى ١ : ١٨٨.
[٤] التهذيب ١ : ٢٦١ / ٧٦٠ ، الوسائل ٣ : ٤١٧ أبواب النجاسات ب ١٣ ح ١.
[٥] الخلاف ١ : ١٨٦.
[٦] الخلاف ١ : ١٨٢.
[٧] الكافي ٦ : ٤٢٧ / ١ ، التهذيب ١ : ٢٨٣ / ٨٣٠ ، الوسائل ٣ : ٤٩٤ أبواب النجاسات ب ٥١ ح ١.