رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١ - حكم من لا يجد ساتراً
مر.
مضافا إلى المروي في الذكرى : عن الأمة تقنّع رأسها؟ فقال : « إن شاءت فعلت وإن شاءت لم تفعل ، سمعت أبي يقول : كنّ يضربن فيقال لهن : لا تشبّهن بالحرائر » [١].
وظاهره التسوية كباقي النصوص النافية لوجوب التقنّع عنهن. ويمكن حملها على التسوية في الإجزاء ، فلا ينافي فضيلة الستر ، كما هو المشهور بين الطائفة.
(الثالثة : يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر به العورة كالحشيش وورق الشجر والطين) بلا خلاف فيه بيننا في الجملة ، وإن اختلف في جواز الستر بالحشيش وما بعده مطلقا ، كما في ظاهر العبارة وغيرها ، أو بشرط فقد الثوب وإلّا فتعين. ولا دليل على شيء منهما يعتدّ به ، ولا ريب أن الثاني أحوط ، وأحوط منه عدم الستر بالطين إلّا مع فقد سابقيه ، بل قيل بتعينه [٢].
(ولو لم يجد) المصلي (ساترا) مطلقا لم يسقط عنه الصلاة إجماعا كما في المنتهى والذكرى وغيرهما [٣] ، بل (صلّى عاريا قائما موميا) للركوع والسجود ، جاعلا الإيماء فيه أخفض منه في الأوّل.
وقوله (إذا أمن المطّلع) ـ يعني الناظر المحترم ـ شرط لقوله : قائما ، بدلالة قوله (ومع وجوده) أي المطّلع (يصلّي جالسا موميا للركوع والسجود) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامة من تأخّر إلّا من ندر [٤].
للمرسل كالصحيح : في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، قال :
[١] تقدّم مصدره في ص ٣٨٥ الهامش [٤].
[٢] قرّبه الشهيد في الذكرى : ١٤١.
[٣] المنتهى ١ : ٢٣٨ ، الذكرى : ١٤١ ، وانظر المدارك ٣ : ١٩٤.
[٤] انظر المدارك ٣ : ١٩٥.