رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٤ - المسكرات المائعة
ففي الصحيح : عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجرّي ويشرب الخمر فيردّه ، أيصلّي فيه قبل أن يغسله؟ قال : « لا يصلّي فيه حتى يغسله » [١].
والصحيح : عن آنية أهل الذمة والمجوس ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » [٢].
والصحيح : « إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كلّه ، وإن صلّيت فيه فأعد صلاتك » [٣].
وليس شيء منها ـ كما ضاهاها ـ يقبل الحمل على التقية ، لاتفاق العامة على أكل الجرّي وطهارة أهل الكتاب وحلّ النبيذ مع تصريحها بمخالفتهم في الأمور المزبورة ، فليس حملها عليها إلّا غفلة واضحة ، بل يتعين حمل ما خالفها عليها [٤] ، سيّما مع ندرة القائل بها منّا [٥] ، وشذوذها عند أصحابنا وقلّة عددها بالإضافة إلى ما مضى.
وأما نجاسة سائر الأشربة المسكرة فكأنه لا فارق بينها وبين الخمر. وعن الناصريات : إنّ كلّ من حرّم شربها نجّسها [٦]. وعن الخلاف والمعتبر : الإجماع على نجاستها [٧].
[١] التهذيب ٢ : ٣٦١ / ١٤٩٤ ، الاستبصار ١ : ٣٩٣ / ١٤٩٨ ، الوسائل ٣ : ٤٦٨ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ١.
[٢] الكافي ٦ : ٢٦٤ / ٥ ، الوسائل ٣ : ٤١٩ أبواب النجاسات ب ١٤ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٤٠٧ / ١٤ ، التهذيب ١ : ٢٨١ / ٨٢٦ ، الاستبصار ١ : ١٩٠ / ٦٦٩ ، الوسائل ٣ : ٤٦٨ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٢.
[٤] انظر الوسائل ١ : ١٤٥ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٢ ، وج ٣ ص ٤٧١ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ١٠ إلى ١٤.
[٥] وهو العماني كما حكاه عنه في المختلف : ٥٨ ، والصدوق في الفقيه ١ : ٤٣ ، ويظهر أيضا من المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ٣١٢.
[٦] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨١.
[٧] الخلاف ٢ : ٤٨٤ ، المعتبر ١ : ٤٢٤.