رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٦ - عدم جواز الصلاة في جلد الميتة
ولا شسع » [١] [٢].
وظاهره عموم المنع لما ليس بساتر أيضا ، وبه صرّح جماعة من أصحابنا [٣] ، ويستفاد من أخبار أخر أيضا ، منها الموثق وغيره : « لا بأس بتقليد السيف في الصلاة فيه الغراء [٤] والكيمخت [٥] ما لم يعلم أنه ميتة » [٦].
وفي الخبر [٧] : كتبت إلى أبي محمد ٧ : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فارة المسك؟ فكتب : « لا بأس به إذا كان ذكيّا » [٨].
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين ذات النفس وغيرها ، وبه صرّح بعض أصحابنا [٩]. خلافا لآخرين [١٠] ، فقيّدوها بالأولى ، لكونها المتبادر من الإطلاق جدّاً. وهذا أقوى ، وإن كان الأوّل أحوط وأولى [١١].
[١] الشسع ـ بالكسر ـ واحد شسوع النعل ، وهو ما يدخل بين الإصبعين في النعل العربي ممتد إلى الشراك. مجمع البحرين ٤ : ٣٥٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٠٣ / ٧٩٣ ، الوسائل ٤ : ٣٤٣ أبواب لباس المصلي ب ١ ح ٢.
[٣] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٢٢٥ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢١٢ ، وصاحب المدارك ١ : ١٦١ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ١ : ١٠٨.
[٤] ما أثبتناه موافق للفقيه ونسخة الوافي من التهذيب و « ل » و « م » ، وهو بالمدّ والقصر : الذي يلصق به الأشياء ويتّخذ من أطراف الجلود والسمك ( النهاية ٣ : ٣٦٤ ). وفي التهذيب المطبوع والوسائل و « ش » و « ح » : الفراء ـ بالفاء ـ جمع الفرو ، وهو الذي يلبس من الجلود التي صوفها معها ( مجمع البحرين ١ : ٣٢٩ ).
[٥] الكيمخت ـ بالفتح فالسكون ـ فسّر بجلد الميتة المملوح ، وقيل هو الصاغري المشهور ( مجمع البحرين ٢ : ٤٤١ ).
[٦] الفقيه ١ : ١٧٢ / ٨١١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٥ / ٨٠٠ ، الوسائل ٣ : ٤٩٣ أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ١٢.
[٧] في « ح » زيادة : الصحيح.
[٨] التهذيب ٢ : ٣٦٢ / ١٥٠٠ ، الوسائل ٤ : ٤٣٣ أبواب لباس المصلي ب ٤١ ح ٢.
[٩] كالشيخ البهائي في الحبل المتين : ١٨٠ ، ونقله عن والده أيضا.
[١٠] منهم صاحب المدارك ٣ : ١٦١ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ١٠٨ ، وصاحب الحدائق ٧ : ٥٦.
[١١] وقد ادعى الفاضل في المنتهى ١ : ٢٢٦ ، إجماعنا على فساد الصلاة في جلد ما لا يؤكل ، وعدّ