رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧ - عدم جواز التيمم بغير الأرض
سواءً.
لكن الأحوط عدم الاكتفاء بأمثال هذه الظنون في مقام تحصيل البراءة اليقينية.
وأمّا ما يقال ـ بناء على ترجيح التفسير بالتراب ـ في توجيه جواز التيمم بالحجر بأنه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت فيه الحرارة فأفادته استمساكا [١].
فبعد تسليم صدق التراب على نحوه مدفوع بعدم تبادره من إطلاق التراب حيث ما يوجد. مع أنّ مقتضى أخبار العلوق اعتبار التراب بالمعنى المتبادر دون نحو الحجر ، لعدم علوق فيه.
مضافا إلى جريان نحو هذا التوجيه في المعادن ولم يقولوا بجواز التيمم به معلّلين العدم بالخروج عن اسم الأرض فضلا عن التراب. وشهادة العرف بالخروج عن الترابية هنا جارية في نحو الأحجار ، وإنكاره مكابرة.
وكيف كان : فلا خلاف في المنع عن التيمم بغير الأرض (من) الأشياء (المنسحقة) الخارجة عن الاسم (كالأشنان والدقيق) بل حكى عليه الإجماع منّا جماعة [٢].
وليس في الخبر : عن الدقيق يتوضأ به؟ فقال : « لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع به » [٣] ـ مع قصور سنده ـ دلالة على الجواز بالأخير ، لقوة احتمال التوضؤ فيه التنظيف والتطهير من الدرن ، كما صرّح به الشيخ [٤].
[١] انظر الروضة البهية ١ : ١٥٤.
[٢] منهم العلامة في المنتهى ١ : ١٤٢ ، وصاحب المدارك ٢ : ٢٠١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٤٤.
[٣] التهذيب ١ : ١٨٨ / ٥٤١ ، الوسائل ٣ : ٣٥١ أبواب التيمم ب ٧ ح ٧.
[٤] انظر التهذيب ١ : ١٨٨ / ٥٤١ ، والاستبصار ١ : ١٥٥.